تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٢٥ - سورة الرّعد
بزبدها، و قرئ: «يُوقِدُونَ» بالياء، أي يوقد النّاس. } «لِلَّذِينَ اِسْتَجََابُوا» اللاّم متعلّقة بـ «يَضْرِبُ» ، أي «كَذََلِكَ يَضْرِبُ اَللََّهُ اَلْأَمْثََالَ `لِلَّذِينَ اِسْتَجََابُوا» و هم المؤمنون «وَ» لـ «اَلَّذِينَ [١] لَمْ يَسْتَجِيبُوا» و هم الكافرون، أي هما مثلا الفريقين، و «اَلْحُسْنىََ» صفة لمصدر «اِسْتَجََابُوا» ، أي استجابوا الاستجابة الحسنى، و قوله: «لَوْ أَنَّ لَهُمْ» كلام مبتدأ فى ذكر ما أعدّ لغير المستجيبين، و قيل: إنّ الكلام قد تمّ عند قوله: «كَذََلِكَ يَضْرِبُ اَللََّهُ اَلْأَمْثََالَ» ، و ما بعده كلام مستأنف، و «اَلْحُسْنىََ» مبتدأ خبره «لِلَّذِينَ اِسْتَجََابُوا» ، و المعنى: لهم المثوبة الحسنى و هى الجنّة، و «اَلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا» مبتدأ خبره «لَوْ» مع ما فى حيّزه، و «سُوءُ اَلْحِسََابِ» : المناقشة فى الحساب [٢] ، و عن النّخعىّ [٣] : أن يحاسب الرّجل بذنوبه كلّها: لا يغفر منها شىء، ٦- الصّادق-عليه السّلام -: هو أن لا يقبل لهم حسنة و لا يغفر لهم سيّئة.
[١]هـ: و الّذين.
[٢]ب، هـ: فيه، هـ (خ ل) : فى الحساب.
[٣]هو إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن سعد ابن مالك بن النّخع من مذحج (: أبو قبيلة من اليمن، و هو مذ حج بن يحابر بن مالك بن زيد بن كهلان ابن سبأ) ، و يكنى أبا عمران و كان أعور، من أكابر التّابعين صلاحا و صدق رواية و حفظا للحديث و هو من أهل الكوفة، و حمل عنه العلم و هو ابن ثمان عشرة سنة و مات سنة ستّ و تسعين و هو ابن ستّ و أربعين سنة (راجع الطّبقات الكبرى لابن سعد ج ٦/٢٧٠ ط بيروت و المعارف ص ٤٦٣ ط دار الكتب و الصّحاح و الأعلام للزّركلىّ ج ١/٢٧ ط مصر) .