تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٩ - سورة التّوبة
«بَعْضُهُمْ أَوْلِيََاءُ بَعْضٍ» فى مقابلة قوله: «بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ» أي يلزم كلّ واحد منهم موالاة بعض و نصرته، و هم يد واحدة على من سواهم، «سَيَرْحَمُهُمُ اَللََّهُ» السّين تفيد وجود الرّحمة لا محالة و تؤكّد الوعد، و نحوه: «سَيَجْعَلُ لَهُمُ اَلرَّحْمََنُ وُدًّا» [١] و «سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ [٢] أُجُورَهُمْ» [٣] ، «عَزِيزٌ» : غالب على كلّ شىء قادر عليه، فهو يقدر على الثّواب و العقاب، «حَكِيمٌ» : واضع كلّ شىء موضعه [٤] . } «وَ مَسََاكِنَ طَيِّبَةً» : يطيب العيش فيها بناها [٥] اللّه من اللّؤلؤ و الياقوت الأحمر و الزّبرجد الأخضر، و «عَدْنٍ» : علم بدليل قوله:
«جَنََّاتِ عَدْنٍ اَلَّتِي وَعَدَ اَلرَّحْمََنُ عِبََادَهُ [٦] » [٧] و يدلّ عليه ما ١٤- رواه أبو الدّرداء [٨] عن النّبىّ-ص - «عَدْنٍ : دار اللّه الّتى لم ترها عين و لم تخطر [٩] على قلب بشر، لا يسكنها غير ثلاثة: النّبيّون و الصّدّيقون و الشّهداء، يقول اللّه-عزّ و جلّ-: طوبى لمن دخلك» ، و قيل: هى مدينة فى الجنّة، «وَ رِضْوََانٌ مِنَ اَللََّهِ» أي [١٠] و شىء من رضوان اللّه «أَكْبَرُ» من ذلك كلّه، لأنّ رضاه ١-. ١٩/٩٦. ٢--د، هـ: نؤتيهم. ٣-. ٤/١٥٢. ٤--د: موضع. ٥--د: بناءها. ٦--ب، ج: +بالغيب. ٧-. ١٩/٦١. ٨--أبو الدّرداء، هو: عويمر بن مالك-و يقال:
عويمر بن زيد، و يقال: عويمر بن عامر-من بلحارث بن الخزرج، و كان آخر أهل داره إسلاما، و كان قبل إسلامه تاجرا، و مات بالشّام سنة اثنتين و ثلاثين (المعارف لابن قتيبة ص ٢٦٨، ط دار الكتب ١٩٦٠) . (٩) -د: لم يخطر. (١٠) -ب، ج: -أي.