إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٢٢٢ - الباب الحادي عشر
قلت: و لعل عباسا إنما يشم ليعلم أنه ليس كقوله تعالى: (وَ يَعْلَمَ اَلَّذِينَ يُجََادِلُونَ فِي آيََاتِنََا) [١] فيمن نصب. كما رواه نعيم بن ميسرة، عن أبى عمرو:
(وَ يَعْلَمُ مََا) * بالنصب على الصرف. و من لم يشم أجراه على الأصل.
و الرفع هو الوجه، لأنه ليس جوابا للشرط؛ إذ علم ما فى السموات غير متعلق بالإخفاء و الإبداء، فأما ما يعلمه اللّه فعلى المجازاة.
و كذا (وَ يَعْلَمَ اَلَّذِينَ يُجََادِلُونَ) إنما هو على الوعيد و الجزاء.
و أين هؤلاء من هذا الفرق و التخريج.
و مما جاء فى سورة النساء يشم إشمام الضم فستة أحرف:
(حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ) [٢] (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) [٣] (وَ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) [٤] (اَلْمَلاََئِكَةُ ظََالِمِي) [٥] يُرِيدُ ثَوََابَ اَلدُّنْيََا) [٦] .
و المجرور:
(وَ لْتَأْتِ طََائِفَةٌ) [٧] (وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ سَنُدْخِلُهُمْ) [٨] (وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ سَنُدْخِلُهُمْ) [٩] (وَ إِلَى اَلرَّسُولِ رَأَيْتَ) [١٠] .
[١] الشورى: ٣٥.
[٢] البقرة: ١٩١ و النساء: ٩١.
[٣] النساء: ٩٢.
[٤] النساء: ٩٢.
[٥] النساء: ٩٧.
[٦] النساء: ١٣٤.
[٧] النساء: ١٠٢.
[٨] النساء: ٥٧.
[٩] النساء: ١٢٢.
[١٠] النساء: ٦١.