إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٩١ - الباب الثاني
و قوله تعالى: / (فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً) [١] أي: عقاب يوم.
و من ذلك قوله تعالى: (فَإِنَّهََا مُحَرَّمَةٌ) [٢] أي: إنّ دخولها، لقوله: (لَنْ نَدْخُلَهََا أَبَداً مََا دََامُوا فِيهََا) [٣] .
و من ذلك قوله تعالى: (إِنَّ اَلْعَهْدَ كََانَ مَسْؤُلاً) [٤] أي ذا العهد[كان] مسئولا عنه، و ذا الأمانة، فحذف.
و قوله تعالى: (إِنَّ اَلسَّمْعَ وَ اَلْبَصَرَ وَ اَلْفُؤََادَ كُلُّ أُولََئِكَ كََانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً) [٥]
أي: كل أفعال أولئك، أي: إن ذا العهد كان مسئولا عنه، أي عن كل الأفعال.
و قيل: أي: يكون الإنسان هو المسئول عن السمع و البصر و الفؤاد، تسأل عن الإنسان لتكون شهودا عليه و له، بما فعل من طاعة و ارتكب من معصية [٦] .
و قيل: يعود إلى «البصر» [٧] .
و قيل: يعود إلى «كل» .
و من ذلك قوله تعالى: (لَنْ تَخْرِقَ اَلْأَرْضَ) [٨] أي: لن تخرق عمقها، أي: لن تبلغ طول ذا و لا خرق ذا و أنت ضعيف عاجز.
و من ذلك قوله تعالى: (وَ يَزِيدُهُمْ خُشُوعاً) [٩] أي: تزيدهم تلاوته خشوعا، أو سماعهم له.
[١] المزمل: ١٧.
[٢] المائدة: ٢٦.
[٣] المائدة: ٢٤.
[٤] الإسراء: ٣٤.
[٥] الإسراء: ٣٦.
[٦] و زاد القرطبي (١٠: ٢٦٠) عبارة موضحة: «فالإنسان راع على جوارحه، فكأنه قال: كل هذه كان الإنسان عنه مسؤولا» .
[٧] الأصل: «إلى العصر» .
[٨] الإسراء: ٣٧.
[٩] الإسراء: ١٠٩.