إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٤٦ - الباب الثاني
و قيل: من بعد إنجائنا إيّاكم.
نظيره: (مََا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي) [١] أي: من بعد وفاتي (ثُمَّ عَفَوْنََا عَنْكُمْ) [٢]
أي عن عبادتكم العجل.
و مثله: (أَ تَتَّخِذُنََا هُزُواً) [٣] أي ذوى هزو.
و منه قوله: (وَ كُلاََ مِنْهََا رَغَداً) [٤] أي: من نعيمها.
نظيره: (فَكُلُوا [٥] مِنْهََا حَيْثُ شِئْتُمْ) [٦] أي: من نعيمها.
و مثله فى الأعراف [٧] .
و من ذلك قوله: (وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ اَلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ) [٨] .
أي حبّ عبادة العجل، فحذف «حب» أولا، فصار: و أشربوا فى قلوبهم عبادة العجل، ثم حذف «العبادة» .
و مثله: (مِنْ أَثَرِ اَلرَّسُولِ) [٩] أي من أثر تراب حافر فرس الرّسول.
و قال الكلبىّ [١٠] : لما ذرّى العجل/فى اليمّ و شربوا منه الماء ظهرت علامة الذّهب على بدن محبّى العجل، فذلك قوله: (وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ اَلْعِجْلَ) [١١] .
[١] البقرة: ١٣٣.
[٢] البقرة: ٥٢.
[٣] البقرة: ٦٧.
[٤] البقرة: ٣٥.
[٥] في الأصل. «و كاوا» بتبديل من الناسخ.
[٦] البقرة: ٥٨.
[٧] يريد الاية ١٦١ من سورة الأعراف (... وَ كُلُوا مِنْهََا حَيْثُ شِئْتُمْ) .
[٨] البقرة: ٩٣.
[٩] طه: ٩٦.
[١٠] الكلبي، هو أبو النضر محمد بن السائب بن بشر، نسابة مفسر إخباري. كانت وفاته سنة ست و أربعين و مائة. (تهذيب التهذيب ٩: ١٧٨-و فيات الأعيان ٢: ٣٠١) .
[١١] البقرة: ٩٣.