إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٣٨٥ - الباب التاسع عشر
فالرفع على الابتداء، لأن «حتى» من حروف الابتداء، و النصب بالعطف، و الجر بنفس «حتى» .
و كذلك «قد ضربت زيدا و سوف أضرب عمرا» -و لم يجز التقدم فى:
«قد زيدا ضربت» ، و لا «سوف عمرا أضرب» ، «هلا زيدا أتيته» ، الاختيار النصب.
لأنه تخصيص بمنزلة الاستفهام فى «أزيدا ضربته» و «هذا زيد يذهب» أقبح من «أزيد قام» لأن الألف أمّ الباب.
و «هل زيد منطلق» أحسن من «هل زيد يذهب» لأن الفعل ينبغى أن يلى هل، و «أزيد ضربته» أحسن من «إن زيد ضربته» لأن الشرط لا يحسن معه التأويل كما يحسن مع الهمزة «أ أنت عبد اللّه ضربته» بالحمل على الابتداء يختار الرفع فى الحمل على الابتداء، لأن الهمزة تعتمد على معنى الهمزة، و أبو الحسن يحمله على الفعل، فيختار النصب.
و فى التنزيل: (أَ فَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي اَلنََّارِ) [١] .
«أزيد أخوه تضربه» بالحمل على الابتداء، و لم يجز النصب بإجماع، لأنه ليس لزيد فى الفعل نصب، و لو كان يضربه كان فيه الخلاف.
«أزيدا أخاه تضربه» فى الحمل على الفعل، لأن الفعل الواقع على أخيه، واقع على سببه.
[١] الزمر: ١٩.