إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٣٨٣ - الباب التاسع عشر
الاختيار فى «أولئك» الرفع دون النصب بمضمر دل عليه «أعتدنا لهم» ، لأنه ابتداء و خبر.
و الجملة خبر قوله: «و لا الّذين» إذا رفعت الذين بالابتداء.
فأما قوله: (إِنَّمََا يَسْتَجِيبُ اَلَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَ اَلْمَوْتىََ يَبْعَثُهُمُ اَللََّهُ) [١] .
فالاختيار النصب فى «الموتى» /بإضمار فعل على تقدير و يبعث الموتى ليكون معطوفا على «يستجيب» . فإذن الوصل أحسن من الوقف، أعنى على «يسمعون» .
و أما قوله تعالى: (وَ أَمََّا ثَمُودُ فَهَدَيْنََاهُمْ) [٢] فالاختيار الرفع، لأن الموضع موضع اسم، لأن «أمّا» و إن كان يعنى الشرط، حيث أقيم مقام مهما، فإن الشرط محذوف و ما بعد الفاء مقدم على الفاء من المبتدأ، فالموضع موضع اسم، و قرأها الحسن و الأعمش «و أمّا ثمود» بالنصب بفعل مضمر، مقدر بعده مفسر بـ «هديناهم» على تقدير: و أما ثمود فهدينا.
فحذف فهدينا لاستغنائه بهديناهم، و لا يكون (و أما هديناهم) لأن (أمّا) اسم لا يدخل الفعل.
و تقول: «إذا زيد ضربته أهنته» الاختيار الرفع عنده: خلافا للمبرد:
«إن زيدا ضربته فائتنى» الاختيار النصب-لأن الشرط يصح فى الفعل.
[١] الأنعام: ٣٦.
[٢] فصلت: ١٧.