إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٣٤٦ - الباب الخامس عشر
مِنََّا) [١] . أي: نجيّناهم من الإهلاك (وَ نَجَّيْنََاهُمْ مِنْ عَذََابٍ غَلِيظٍ) [٢] فحذف الجار/و المجرور. و لا يكون (وَ نَجَّيْنََاهُمْ) مكررا. لمكان الواو.
و من ذلك قوله تعالى: (إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ اَلدُّنْيََا) [٣] أي: الدنيا من المدينة.
(وَ هُمْ بِالْعُدْوَةِ اَلْقُصْوىََ) [٤] أي: من المدينة.
و قال: (فِي أَدْنَى اَلْأَرْضِ) [٥] أي فى أدنى الأرض منهم.
و عند الكوفيين: قام اللاّم مقام الضمير، كقوله: (فَإِنَّ اَلْجَنَّةَ هِيَ اَلْمَأْوىََ) [٦] .
و من ذلك قوله تعالى: (وَ إِذََا أَرَدْنََا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنََا مُتْرَفِيهََا) [٧] .
أي: أمرنا مترفيها بالطاعة، ففسقوا فيها، فحذف «بالطاعة» .
و فسّره قوم فقالوا: أمرنا، أي كثّرنا، قالوا: و يقال: أمرت القوم و آمرت و أمّرت، إذا كثّرتهم.
و فى الحديث: خير المال سكّة مأبورة، أو مهرة مأمورة؛ أي: كثيرة النتاج، «فمأمورة» من «أمرت» .
و زعم أبو عبيدة عن يونس عن أبى عمرو أنه قال: لا يقال أمرت، أي كثرت؛ و إنما فسر «أمر» ، أي: أمرناهم بالطاعة.
(٢-١) هود: ٥٨-٦٥.
(٤-٣) الأنفال: ٤٢.
[٥] الروم: ٣.
[٦] النازعات: ٤١.
[٧] الإسراء: ١٦.