إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٣٢٦ - الباب الخامس عشر
و يجوز أن تكون (اَلْأَبْوََابُ) بدلا من الضمير الذي فى (مُفَتَّحَةً) على ما تقدم، و قوله: لام التعريف لا يكون بدلا من الهاء، فللقائل أن يقول قد قالوا:
مررت برجل حسن وجهه، ثم قالوا: مررت بالرجل الحسن الوجه، فقد قام اللام مقام الضمير. و قد قالوا، غلام زيد، فقام الاسم مقام التنوين.
هذا كلامه فى «الإغفال» [١] .
و قال فى موضع آخر: و لم يستحسنوا: مررت برجل حسن الوجه، و لا بامرأة حسن الوجه-و أنت تريد منه لما ذكرت من أن الصفة يحتاج فيها إلى ذكر يعود منها إلى الموصوف.
و لو استحسنوا هذا الحذف من الصفة كما استحسنوه من الصلة لما قالوا مررت بامرأة حسنة الوجه.
و أما قوله: (جَنََّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ اَلْأَبْوََابُ) [٢] /فليست على: مفتحة لهم الأبواب منها، و لا أن الألف و اللام سدّ مسدّ الضمير العائد من الصفة.
و لكن (اَلْأَبْوََابُ) بدل من الضمير الذي فى (مُفَتَّحَةً) لأنك لا تقول:
فتحت الجنان، إذا فتحت أبوابها.
و فى التنزيل: (وَ فُتِحَتِ اَلسَّمََاءُ فَكََانَتْ أَبْوََاباً) [٣] فصار ذلك بمنزلة «ضرب زيد رأسه» .
[١] هو كتاب: الإغفال فيما أغفله الزجاج من المعاني، لأبى علي الفارسي.
[٢] ص: ٥٠.
[٣] النبأ: ١٩.