إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٢٦٤ - الباب الثاني عشر
و الآخر: أن يكون ظرفا «لمهطعين» .
و الثالث: أن يكون الظرف فى موضع الحال، و كون الظرف فى موضع الحال كثير فاش.
و مثله: (يَأْتُوكَ رِجََالاً وَ عَلىََ كُلِّ ضََامِرٍ) [١] أي ركبانا. كقوله تعالى فى الأخرى: (فَرِجََالاً أَوْ رُكْبََاناً) [٢] فيكون فيه ذكر فيمكن أن يكون «مهطعين» [٣] حالا من ذلك الضمير.
و أما قوله (عِزِينَ) [٤] فيجوز أن ينتصب من ثلاثة أضرب:
أحدها أن يكون صفة للحال الذي هو «مهطعين» .
و يجوز أن ينتصب عن «مهطعين» و فيه ضمير يعود إلى ما فى «مهطعين» .
و يجوز أن ينتصب عما فى قوله: (عَنِ اَلْيَمِينِ وَ عَنِ اَلشِّمََالِ عِزِينَ) [٥] .
ذلك أن الظرف يجوز أن يكون صفة لـ «مهطعين» لأنه نكرة، و إذا كان كذلك تضمن ضميرا، و إذا تضمن الضمير أمكن أن ينتصب «عزين» عن ذلك.
و يجوز فى قوله: (عَنِ اَلْيَمِينِ وَ عَنِ اَلشِّمََالِ) [٦] أن يكون متعلقا بـ «مهطعين» .
و يجوز أن يتعلق بـ «عزين» على حد قولك: أخذته عن زيد.
و من ذلك قوله تعالى: (فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ) [٧] أي: أتبعهم عقوبته.
مستعدا جامعا لجنوده.
[١] الحج: ٢٧.
[٢] البقرة: ٢٣٨.
[٣] المعارج: ٣٦.
(٦-٥-٤) المعارج: ٣٧.
[٧] طه: ٧٨.