إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٢٥٣ - الباب الثاني عشر
و من ذلك قوله تعالى: (وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ) [١] أي: حامدين لك.
نظيره: (يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ) [٢] أي حامدين [٣] له.
نظيره: (وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاََّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ) [٤] أي: حامدين له، و من ذلك قوله: (آتَيْنََاكُمْ بِقُوَّةٍ) * [٥] أي: مجدين مجتهدين.
نظيره بعده فى الأعراف: (أَنَّهُ وََاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مََا آتَيْنََاكُمْ بِقُوَّةٍ) [٦] أي بجد و اجتهاد.
و من ذلك قوله تعالى: (وَ أَدََاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسََانٍ) [٧] أي: محسنا، أي له أن يؤدى إليه محسنا لا مماطلا.
و من ذلك قوله: (فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ فِيمََا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [٨]
أي: مؤتمرة بأمر اللّه، فالباء فى موضع الحال.
و من ذلك قوله تعالى: (نَزَّلَ عَلَيْكَ اَلْكِتََابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً) [٩] فـ «الكتاب» مفعول به، و قوله «بالحق» فى موضع نصب على الحال، و هو متعلق بمحذوف.
و «مصدقا» حال من الضمير الذي فى قوله «بالحق» و العامل فيه المعنى، و لا يجوز أن تجعله بدلا، لأن الاسم لا يبدل من الاسم، هكذا ذكروه، و فيه إشارة إلى أن الظرف لا يتعلق بالاسم، و يكون بدلا من الاسم قبله.
[١] البقرة: ٣٠.
[٢] الإسراء: ٥٢.
[٣] في الأصل: «أي حامدون» .
[٤] الإسراء: ٤٤.
[٥] البقرة: ٦٣.
[٦] الأعراف: ١٧١.
[٧] البقرة: ١٧٨.
[٨] البقرة: ٢٣٤.
[٩] آل عمران: ٣.