إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٢٤٤ - الباب الحادي عشر
(و مما جاء فى سورة) [١] «العاديات» :
(المكسورة) [٢] (وَ اَلْعََادِيََاتِ ضَبْحاً) [٣] (فَالْمُغِيرََاتِ صُبْحاً) [٤] (لِحُبِّ اَلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ) [٥] .
[و مما جاء فى سورة الهمزة] [٦] :
(تَطَّلِعُ عَلَى اَلْأَفْئِدَةِ) [٧] .
فهذا ما جاء فى الإدغام من الإشمام، و جميع ما أدغمه أبو عمرو. و مما ذكرنا نشير إلى إعراب الحروف المدغمة فى الخفض و الرفع إلا الباء فى الميم، و الميم فى الميم، و الفاء فى الفاء، و الفاء فى الميم، و الميم فى الباء، و الباء فى الباء، و الباء فى الميم، فإنه كان لا يشير إلى الإعراب إلا فى رواية مدين و المعدّل، فإنه كان يشير إلى إعرابهن، كقوله تعالى: (يُكَذِّبُ بِالدِّينِ) [٨] و (يَعْلَمُ مََا تُبْدُونَ) * [٩] و (يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ) * [١٠] و (يُعَذِّبُ مَنْ يَشََاءُ) * [١١] و (تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ) [١٢] [و] (اَلصَّيْفِ`فَلْيَعْبُدُوا) [١٣] و لا يشم هذا و أمثاله فى ظاهر الرواية.
قال سيبويه: زعموا أن أبا عمرو قرأ (يََا صََالِحُ اِئْتِنََا) [١٤] جعل الهمزة ياء، ثم لم يقلبها واوا. و لم يقولوا هذا فى الحرف الذي ليس منفصلا. و هذه لغة ضعيفة، لأن قياس هذا أن يقول: يا غلام وجل.
قال أبو على: القول فى ذلك أن الفاء من «أتى» همزة، فإذا أمرت منه أدخلت همزة الوصل على الهمزة التي هى فاء، فاجتمعت همزتان، فقلبت الثانية بحسب الحركة التي على الأولى، فصار حينئذ «إيت» . و هذه الهمزة إذا
(١، ٢، ٦) زيادة اقتضاها السياق.
[٣] العاديات: ١.
[٤] العاديات: ٢.
[٥] العاديات: ٨.
[٧] الهمزة: ٧.
[٨] الماعون: ١.
[٩] المائدة: ٩٩.
[١٠] البقرة: ١١٣.
[١١] العنكبوت: ٢١.
[١٢] المطففين: ٢٤.
[١٣] قريش: ٢، ٣.
[١٤] الأعراف: ٧٧.