إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ١٨٣ - الباب العاشر
فهذه الأشياء كلها على الوجه الأول، حذف الخبر و المبتدأ جميعا. و على القول الثاني، حذف المبتدأ وحده.
فأما قوله تعالى: (وَ أَسَرُّوا اَلنَّجْوَى اَلَّذِينَ ظَلَمُوا) [١] .
فقيل: إن الذين ظلموا) خبر مبتدأ مضمر، كأنه قال: (وَ أَسَرُّوا اَلنَّجْوَى) .
قيل: من هم؟فقال: الذين ظلموا، أي: هم الذين ظلموا. و قيل: بل (اَلَّذِينَ ظَلَمُوا) مبتدأ.
و قوله تعالى: (هَلْ هََذََا إِلاََّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) [٢] فى موضع الجر، و قيل:
هو بدل من الواو فى (وَ أَسَرُّوا) .
كقوله: (ثُمَّ عَمُوا وَ صَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ) [٣] . و قوله تعالى: (إِمََّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ اَلْكِبَرَ أَحَدُهُمََا أَوْ كِلاََهُمََا) [٤] فيمن قرأ بالألف.
و قيل: إن «كثيرا منهم» مبتدأ، و خبره: عموا و صموا، أي: كثير منهم عموا و صموا.
و مما لا يتجه إلا على إضمار المبتدأ:
قوله: (وَ مََا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقََالِ ذَرَّةٍ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ فِي اَلسَّمََاءِ وَ لاََ أَصْغَرَ مِنْ ذََلِكَ وَ لاََ أَكْبَرَ إِلاََّ فِي كِتََابٍ مُبِينٍ) [٥]
(١، ٢) الأنبياء: ٣.
[٣] المائدة: ٧١.
[٤] الإسراء: ٢٣.
[٥] يونس: ٦١.