إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ١٦٤ - الباب السابع
و الأخفش يدّعى أن النون لا يمكن إظهارها هنا، لا يجوز (مُنَجُّوكَ) [١] ، و لا: (بََالِغِيهِ) * [٢] ، و لا: (بََالِغُوهُ) [٣] .
فافترق الحال بين الظاهر و المضمر.
و اما قوله: (فَتَبََارَكَ اَللََّهُ أَحْسَنُ اَلْخََالِقِينَ) [٤] ليس بوصف للّه، لأنه نكرة، و الإضافة في تقدير الانفصال. بدليل تعلّق الظرف به في «أحوج ساعة» [٥] .
و (أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ) * [٦] ، و قد جاء:
ملك أضلع البرّية ما يو # جد فيها لما لديه كفاء [٧]
فإن «أحسن» مرتفع بـ «هو» ، لأنه موضع بناء.
و إن شئت كان بدلا؛ لأن إضافة «أفعل» فى تقدير «من» . فإذا ثبت:
زيد أفضل القوم؛ و التقدير: أفضل من القوم؛ فإضافته غير محضة، لا يتعرّف بها، فوجب أن يكون «أحسن» بدلا لا وصفا.
و من ذلك قوله: (وَ خََاتَمَ اَلنَّبِيِّينَ) [٨] بالكسر، اسم الفاعل، ليكون معرفة فيشاكل المعطوف عليه، و من فتح [٩] ، فهو مصدر، أي، ذا ختم.
[١] العنكبوت: ٣٣.
[٢] النحل: ٧.
[٣] الأعراف: ١٣٥.
[٤] المؤمنون: ١٤.
[٥] جزء من بيت لأوس بن حجر، و هو بتمامه:
فإنا رأينا العرض أحوج ساعة # إلى الصون من ريط يمان مسهم
و يروي (فإنا وجدنا) .
[٦] النحل: ١٢٥.
[٧] البيت من معلقة للحارث بن حلزة.
[٨] الأحزاب: ٤٠.
[٩] الذي في كتب اللغة ان «الخاتم» بالفتح و الكسر اسم فاعل.