إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ١٦ - الباب الأول
و كذلك يجوز عندهم: لننزعنّهم متشايعين ننظر أيّهم أشدّ [١] .
و سيبويه يجعله مبنيّا على الضم.
و من إضمار القول قوله تعالى: (وَ آخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوََاجٌ`هََذََا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ) . [٢]
أي يقال لهم: هذا فوج مقتحم معكم.
و منه قوله تعالى: (وَ اَلَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيََاءَ مََا نَعْبُدُهُمْ) [٣]
يقولون: ما نعبدهم «فيقولون» خبر المبتدأ.
و منهم من جعل «يقولون» فى موضع الحال، و جعل الخبر قوله:
(إِنَّ اَللََّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مََا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) [٤] .
و منه قوله تعالى: (إِنَّمََا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اَللََّهِ) [٥] أي: «يقولون» :
(إِنَّمََا نُطْعِمُكُمْ) إذ الآيتان داخلتان فى «القول» فلا وقف على قوله:
(وَ لاََ شُكُوراً) [٦] .
و منه قوله تعالى: (كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ) [٧] .
[١] في الكلام اضطراب مرده إلى نقص. و مجمل ما في الآية من أقوال: رفع «أيهم» على الحكاية. و المعنى ثم لننزعن من كل شيعة الذين يقال لهم أشد.
قال ابن النحاس: و رأيت أبا إسحاق الزجاج يختار هذا القول و يستحسنه.
[٢] ص: ٥٨، ٥٩.
(٣-٤) الزمر: ٣.
[٥] الإنسان: ٩.
[٦] في الأصل بعد قوله «و لا شكورا» جاءت العبارة: «يا رازي مالك و كتاب اللّه!» . و ظاهر أن هذه العبارة: من زيادات قارئ في الحاشية، فالتبست على الناسخ فزادها في المتن. فالرازي متأخر الوفاة عن الزجاج. هذا إلى أن الرازي عند تفسير هذه الآية-التفسير الكبير ج ٨: ص ٢٩٥-لم يعرض لشيء من هذا.
[٧] سبأ: ١٥.