إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ١٣ - الباب الأول
و كذلك قوله تعالى: (وَ إِذْ قُلْنََا لِلْمَلاََئِكَةِ) * [١] أي: و اذكر إذ قلنا للملائكة.
و جميع «إذ» فى التنزيل أكثره/على هذا.
و من حذف الجملة قوله تعالى: (فَقُلْنَا اِضْرِبْ بِعَصََاكَ اَلْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ) [٢] أي: فضرب فانفجرت.
نظيره فى «الأعراف» و «الشعراء» : فضرب (فَانْبَجَسَتْ) [٣] ؛ فضرب (فَانْفَلَقَ) [٤] .
و من ذلك قوله تعالى: (فَمَنِ اُضْطُرَّ غَيْرَ بََاغٍ وَ لاََ عََادٍ) * . [٥] أي: فمن اضطر فأكل، و هو فى صلة «من» و «غير» حال من قوله (اُضْطُرَّ) * ، أو من الضمير فى «أكل» . و فيه كلام يأتيك فى حذف المفعول.
و مثله: (فَمَنْ كََانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىََ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيََّامٍ) . [٦] أي:
فأفطر فعدة من أيام، موضعين جميعا [٧] .
و مثله: (وَ عَلَى اَلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ) . [٨] أي: فيفطرون ففدية.
و مثله: (فَمَنْ كََانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيََامٍ) [٩]
أي: حلق ففدية.
فهذه أفعال حذفت من الصّلة.
[١] البقرة: ٣٤.
[٢] البقرة: ٦٠.
[٣] الأعراف: ١٦٠.
[٤] الشعراء: ٦٣.
[٥] الأنعام: ١٤٥.
[٦] البقرة: ١٨٤.
[٧] يريد هذه الآية الكريمة و التي بعدها: وَ مَنْ كََانَ مَرِيضاً أَوْ عَلىََ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيََّامٍ أُخَرَ .
[٨] البقرة: ١٨٤.
[٩] البقرة: ١٩٦.