الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٠٠ - منع الإجماع المدعى
به، وليس المراد نفي مطلق الريب، كما لا يخفى).
وفيه - مع إرسال الخبر - أنه لا شاهد على حمله على نفي الريب بالإضافة لخصوص بعض الجهات، بل ظاهره النفي الحقيقي بنحو السالبة الكلية، ولا سيما مع عدم كونه من نصوص التعارض، ليتوهم حمله على النفي الإضافي، لدعوى ندرة خلوّ الخبر من الريب بنحو السالبة الكلية. ولذا عدّه هو(قده) وغير واحد من نصوص الاحتياط التي يحتج بها للأخباريين.
تقريب استفادة الاقتصار على المرجحات المنصوصة من النصوص
هذا كله مضافاً إلى إباء نصوص الترجيح الحمل على ذلك بعد ما تضمنته من الترتيب بين المرجحات، والاقتصار على قليل منه، وإطلاق الأمر بالأخذ بالواجد لجهة الرجحان المنصوصة، من دون تنبيه إلى أنه قد يعارض بجهة غير منصوصة في الخبر الآخر.
كما قد تأباه نصوص التخيير والتوقف، لندرة التساوي بين الخبرين من جميع الجهات. وليس هو كتقييدها بالمرجحات المنصوصة، لكثرة موارد تساوي الخبرين من حيثيته، وقرب الاعتماد في الإطلاق على وضوح بعضه، لارتكازية أو ظهور مرجحيته. ومن ثم يتعين الاقتصار على المرجحات المنصوصة وعدم التعدي عنه.
(الأمر الثالث): في الترتيب بين المرجحات. بعد ما سبق من الاقتصار على المرجحات المنصوصة، تعبداً بظاهر أدلته، فاللازم التعبد بظاهرها أيضاً في الترتيب بين المرجحات. ومن الظاهر أن أخص نصوص الترجيح هو مقبولة ابن حنظلة، لاستيفائها جميع المرجحات، وهي تقتضي الترجيح أولا بشهرة الرواية، ثم بموافقة الكتاب والسنة، من دون ترتيب بينهم،ثم بمخالفة العامة، ثم بمخالفة ماحكامهم وقضاتهم إليه أميل، فيلزم العمل عليه،وتقييد إطلاق النصوص المقتصرة علىبعض المرجحات به.