الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٨ - صور الشك في دخل شيء في الواجب
التعييني والتخييري، كما لو ترددت الكفارة بين المخيرة والمرتبة.
وعمدة كلام شيخنا الأعظم(قده) ومن بعده في الأول. وربما تعرض بعضهم للثاني استطراد، وحيث كان الكلام فيه مهماً كان المناسب التعرض له هن. كما أنه حيث كان مختصاً ببعض الفروع والتنبيهات المهمة كان المناسب تخصيص بحث له وفصله عن الأول، فيكون الكلام في هذا الفصل في مبحثين:
المبحث الأول: في الشك في دخل شيء في المكلف به
صور الشك في دخل شيء في الواجب
وقد ذكروا له صوراً ثلاث، بلحاظ أن الشيء المشكوك أخذه (تارة): يكون جزءاً خارجياً متحداً مع الواجب، كالاستعاذة في الصلاة (وأخرى): يكون جزءاً ذهنياً منتزعاً من خصوصية زائدة على المكلف به خارجة عنه، كالطمأنينة في الصلاة والإيمان في الرقبة (وثالثة): يكون جزءاً ذهنياً منتزعاً من خصوصية متحدة مع الواجب عقل، كما لو تردد الأمر بين الجنس والنوع، أو الكلي والفرد. ويعبر عن الأول بالشك في الجزئية، وعن الثاني بالشك في الشرطية أو القيدية، وعن الثالث بالدوران بين التعيين والتخيير العقليين.
اشتراك الشك في الجزئية مع الشك في الشرطية في الجهة المهمة في المقام
لكن الشك في الجزئية يرجع للشك في الشرطية في الجهة المهمة من محل الكلام، لأن اعتبار الجزء في المركب الارتباطي يرجع إلى تقييده به لبّ، كتقييده بالشرط الخارج عنه، والفاقد للجزء كالفاقد للشرط مباين للواجب خارج، لابعض منه، وإنما يكون الجزء بعضاً من الواجب المركب في ظرف تماميته.
وليس الفرق بينهما إلا في أن الشرط قيد في تمام المركب، والجزء قيد فيما عداه من أجزائه، وأن الشرط في ظرف أخذه في المركب خارج عنه،