الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٥ - تحديد موضوع قاعدة الاشتغال ومفاده
بين المتباينين يبتني الكلام فيه على منجزية العلم الإجمالي التي عقد هذا الفصل للبحث فيه. وأما ما يحتمل توقف تحققه على خصوصية مفقودة فهو على قسمين:
(أحدهم): ما يرجع الشك فيه للشك في اعتبار الخصوصية في المكلف به شرع، كاحتمال اعتبار الاستغفار أوالطمأنينة في الصلاة. ومرجعه للدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين. الذي كان المشهور المنصور فيه الرجوع للبراءة، على مايأتي في الفصل الرابع إن شاء الله تعالى.
(ثانيهم): مايرجع الشك فيه للشك في توقف المكلف به خارجاً على الخصوصية المذكورة من دون أن تكون معتبرة فيه شرع. واللازم الرجوع فيه لقاعدة الاشتغال، لفرض تنجز التكليف وعدم الإجمال في متعلقه، وإنما الشك في تحقق المكلف به خارجاً الذي لا إشكال بينهم في الرجوع فيه للبراءة.
وربما وقع الكلام في تشخيص بعض الصغريات، لترددها بين هذين القسمين. والمهم من ذلك موردان:
جريان قاعدة الاشتغال مع الشك في المحصل
(أحدهم):أن يكون المكلف به مسبباً توليدياً لا يكون مورداً لاختيار المكلف إلا بتوسط سببه، ويحتمل اعتبار الخصوصية في سببه، كالطهارة المسببة عن الوضوء الذي قد يتردد موضع المسح فيه بين ماينتهي بقبة القدم، وماينتهي بالمفصل، أو تتردد الموالاة المعتبرة فيه بين مرتبتين. وهو المعبر عنه بالشك في المحصل.
والمعروف فيه الرجوع لقاعدة الاشتغال، لأن التكليف بالمسبب التوليدي قد تنجز، لفرض قيام الدليل عليه، وحيث لا إجمال فيه لايكون موضوعاً للبراءة، كما لا مجال للرجوع للبراءة من الخصوصية المحتملة في