الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨ - الكلام في قطع القطاع
فيه بين أفراده، لعدم الفرق بينها في الجهة المقتضية للمتابعة، كما يظهر بأدنى تأمل فيه. ولم ينقل الخلاف في ذلك إلا في موردين:
الكلام في قطع القطاع
(الأول): ما عن كاشف الغطاء من عدم الاعتبار بقطع من خرج عن العادة في قطعه، كما لا اعتبار بشك كثير الشك وظن كثير الظن. قال في محكي كلامه في مباحث الصلاة: (وكثير الشك عرفاً - ويعرف بعرض الحال على عادة الناس - لا اعتبار بشكه، وكذلك من خرج عن العادة في قطعه أو ظنه، فإنه يلغو اعتبارهما في حقه). وظاهره إرادة القطع الطريقي، لما هو المعلوم من أن القطع في الصلاة لا يكون مأخوذاً في موضوع الحكم الواقعي، كالظن والشك، وإن افترقا عنه بأخذهما في موضوع الحكم الظاهري دونه، إذ لا مجال للحكم الظاهري معه.
ولا مجال مع ذلك لاحتمال حمله على القطع الموضوعي، وإن جعله شيخنا الأعظم(قده) وجهاً في تعقيب كلامه، بل هو الذي قربه شيخنا الأستاذ(قده) بدعوى: أن رفعة مقامه تمنع من حمل كلامه على القطع الطريقي. وهو كما ترى خروج عن ظاهر كلامه. والعصمة لأهله.
الكلام في القطع الحاصل من المقدمات العقلية
(الثاني): ما نسب للأخباريين من المنع عن العمل بالقطع الحاصل من المقدمات العقلية، على تفصيل في كلماتهم التي قد تعرض شيخنا الأعظم(قده) لبعضه.
وقد ادعى المحقق الخراساني(قده) أن مرادهم إما المنع من حصول القطع بالحكم الشرعي من المقدمات العقلية، أو المنع من الملازمة بين الحكم العقلي والشرعي. لكن ذلك وإن أمكن في بعض كلماتهم، يصعب أو يتعذر في الباقي، لظهوره أو صراحته فيما سبق.
وهو بظاهره ممتنع، لما تقدم من وجه لزوم متابعة القطع. إلا أن يرجع