الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٩ - صحيحة زرارة الثانية
فشككت [نظافتك، ثم شككت.ع] فليس لك أن تنقض اليقين بالشك أبد. قلت: فإني قد علمت أنه قد أصابه ولم أدرِ أين هو فأغسله. قال: تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه [قد.يب] أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك [طهارته.قال.ع] قلت: فهل علي إن شككت في أنه أصابه أن أنظر فيه[فأقلبه.ع]؟ قال: ل، ولكنك إنما تريد [بذلك.ع] أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك قلت: إن [قال: فإن.ع] رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة. قال: تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته [فيه.ع]، وإن لم تشك ثم رأيته رطباً قطعت [الصلاة.يب] وغسلته، ثم بنيت على الصلاة، لأنك [فإنك.ع] لا تدري لعله شيء أوقع [وقع.ع] عليك، فليس ينبغي [لك.ع] أن تنقض اليقين بالشك [بالشك اليقين.ع] )[١].
ولايضر إضمارها في التهذيب بعد روايته لها عن زرارة بطريق صحيح، بضميمة ماتقدم في الصحيحة الأولى، وبعد روايتها في العلل عن أبي جعفر(ع) بطريق صحيح أيض.
ثم لا يخفى أن الاستدلال بها بلحاظ التعليل في صدرها وذيلها بالقياس المتضمن لكبرى الاستصحاب، الظاهر في العموم بالتقريب المتقدم في الصحيحة الأولى. وأما قوله(ع): (تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك). فهو وإن كان مطابقاً لمفاد الاستصحاب إلا أنه مختص بمورده، والتعدي عنه إنما يكون بإلغاء خصوصيته عرفاً تبعاً للمناسبات الارتكازية التي يغني عنها عموم التعليل المذكور.
هذا وقد يستشكل في الاستدلال بصدرها من وجهين:
[١] أخذناها بتمامها من التهذيب ج:١ ص:٤٢١. طبع النجف الأشرف. ومن العلل باب:٨٠ ص:٣٦. طبع النجف الأشرف. وخرجها في الوسائل متفرقة في ج:٢ باب:٧ حديث:٢ وباب:٣٧ حديث:١ وباب:٤١ حديث:١ وباب:٤٢ حديث:٢. كل ذلك في أبواب النجاسات.