الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٢١ - الكلام في عموم أحكام التعارض الخاصة للتعارض بين أكثر من دليلين
وأما ما يتردد في بعض الكلمات من ترجيح النسخة المتضمنة للزيادة، لاحتياج الزيادة إلى عناية بنحو يبعد الخطأ في إثباته. فلم يتضح بناء العقلاء عليه بنحو يخرج به عما تقتضيه القاعدة. نعم إذا كانت الزيادة غير دخيلة في بيان المراد من الباقي فقد لايكون ظاهر حال النقل الخالي عنها نفيه، ليتحقق التعارض بين النقلين المانع من حجية نقله.
الكلام في جريان أحكام التعارض الخاصة في تعارض غير الأخبار
(المسألة الخامسة): لما كان موضوع نصوص العلاج تعارض أخبار الأئمة(ع)، فلا مجال لجريان أحكامها في تعارض غيرها من الطرق المعتبرة بالخصوص، بل يتعين التساقط فيها ما لم يثبت الترجيح بينها بالخصوص.
وأما ما ذكره شيخنا الأعظم(قده) من جريان جميع الترجيحات فيه. لعموم التعليل المستفاد من قوله(ع): (فإن المجمع عليه لا ريب فيه) وقوله(ع): (لأن الرشد في خلافهم)، بدعوى: أن المورد لا يخصص الوارد.
فيدفعه أن المراد بالتعليل الأول لما كان هو خصوص الإجماع على الرواية، فهو مختص بالأخبار، ولا موضوع له في غيره. وأما التعليل بالثاني فهو إنما يستفاد من المرفوعة، التي تكرر منا عدم نهوضها بالاستدلال. وقد تقدم في مبحث التعدي عن المرجحات المنصوصة ما ينفع في المقام. فراجع. والله سبحانه وتعالى العالم العاصم. ومنه نستمد العون والتسديد. والحمد لله رب العالمين.