الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٩٣ - اليد المسبوقة بملكية الغير
اليد مع عدم وجود من يسكنها أو يتصرف فيه، ولا يكفي مع أحدهم، بل صاحب اليد هو الساكن أو المتصرف، لتبعية الدار لهما في هذا الحال، لا للمستولي على المفتاح.
اليد حجة على الملكية، لا على محض السلطنة
(الأمر الثاني): الظاهر أن الملكية المحرزة باليد هي ملكية المال، لامحض السلطنة علىالتصرف ولو بوكالة أو ولاية أو إباحة. ويقتضيه - مضافاً إلى المرتكزات العقلائية - ظاهر النصوص المتقدمة، بل صريح جملة منه. وعليه يحكم بملكية صاحب اليد لما تحت يده وإن لم يدعها لموت أو نحوه، كما هو مقتضى إطلاق صحيحي محمد بن مسلم الواردين في المال المدفون في الدار العامرة، وصريح صحيح جميل وموثق يونس.
كما أنه لو علم بعدم ملكية صاحب اليد لما تحت يده لم يحكم بسلطنته على التصرف فيه ما لم يدع السلطنة أو يظهر من حاله البناء عليه. لقبول قول صاحب اليد فيما تحت يده وإن لم يكن مالك.
اليد المسبوقة بملكية الغير
(الأمر الثالث): لا إشكال في حجية اليد علىملكية صاحبها وإن كانت مسبوقة بملكية الغير ومتوقفة على تجدد سببه، كالشراء أو الاتهاب منه. لإطلاق بعض النصوص المتقدمة، بل هو المتيقن من موارد بعضها - كصحيح حماد وعثمان وغيره - ومن بقية أدلة الحجية المتقدمة.
لكن الظاهر اختصاصه بما إذا لم ينكر المالك السابق ملكية صاحب اليد وحصول سببه، كما صرح به جماعة. لقصور أدلة حجية اليد المتقدمة عن الصورة المذكورة. أما الإجماع وسيرة المتشرعة والعقلاء فظاهر. وأما النصوص فقد سبق أن أكثرها لا عموم له، وأن ما يستفاد منه العموم صحيح عثمان وحماد وموثق حفص، والظاهر قصورهما عن المقام.
أما الصحيح فلظهوره في أن اليد الحجة التي يكون صاحبها منكراً ل