الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢٥ - المختار في وجه عدم جريان الأصل المثبت
الحكم لموضوعه، حتى مثل حسن الطاعة، لأن موضوعه عقلاً أعم من التكليف الواقعي والظاهري.
أما غير ذلك من اللوازم فلامجال لترتبه، لأنها لازمة للوجود الواقعي لا غير. كما لا مجال لترتب الآثار الشرعية لتلك اللوازم، لعدم إحراز الأصل للأثر ابتداءً، بل بتبع موضوعه، والمفروض عدم ترتب الموضوع المذكور.
لكن يظهر ضعفه مما سبق - في أوائل مبحث الحجج عند الكلام في مفاد الأصول التعبدية من مبحث الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي - من عدم تضمن الأصول المذكورة جعل حكم ظاهري مباين للحكم الواقعي، بل ليس مفادها إلا تعبد الشارع بمفادها إثباتاً المقتضي للبناء عليه في مقام العمل. فراجع.
مضافاً إلى أن لازم الوجه المذكور عدم جريان الاستصحاب في الموضوع الخارجي، لعدم كونه قابلاً للجعل الشرعي، وحيث لا إشكال في جريانه فلابد من كون جعل الأثر هو المصحح لنسبة الجعل إليها بعلاقة الملازمة، وذلك كما يجري في الأثر الشرعي المترتب عليها بلا واسطة، يجري في الأثر الشرعي المترتب عليها بواسطة اللازم غير الشرعي، لاشتراكهما في الملازمة المصححة للنسبة مجاز. وهناك بعض الوجوه الأخر لا مجال لإطالة الكلام فيه.
المختار في وجه عدم جريان الأصل المثبت
والتحقيق: أن الوجه فيما ذكروه هو ما سبق من أن مفاد الأصول التعبدية تعبد الشارع بمفادها إثبات، المقتضي للبناء عليه في مقام العمل، فإن ذلك كما يجري في الأحكام التكليفية يجري في الأحكام الوضعية والموضوعات الخارجية. غايته أنه في الأحكام التكليفية يقتضي العمل على مقتضاها بلا واسطة بحكم العقل، لأنه يكفي في المعذرية والمنجزية عقل. أما في الأحكام