الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٦٦ - الأصل في المتعارضين التساقط
الباب الثاني: في الأدلة المتعارضة
والمراد بها كل تعبدين متنافيين في مقام العمل. من دون فرق بين الأدلة الاجتهادية والأصول العملية، كما تقدم، ولا يختصّ بالأولى، فضلاً عن أن يختصّ بالأخبار، وإن اختصت بها بعض الأحكام، تبعاً لاختصاص أدلتها به.
وحيث كان مرجع الكلام في المتعارضين إلى الكلام في حجيتهما بعد فرض التعارض فهو يقع (أول): في مقتضى الأصل في المتعارضين بلحاظ أدلة الحجية الأولية، وأنه التساقط أو التخيير أو الترجيح (وثاني): في مقتضى الأدلة الخاصة الواردة في حكم التعارض، وفي تحقيق مفاده. فالكلام في مقامين:
المقام الأول
في مقتضى الأصل في المتعارضين
الأصل في المتعارضين التساقط
والظاهر أن الأصل في المتعارضين التساقط، لا التخيير ولا الترجيح. ووجهه ظاهر فيما إذا كان دليل حجيتهما لبي، أو لفظياً لا إطلاق له يشمل صورة التعارض، حيث يكون المرجع فيها أصالة عدم الحجية في كل منهم، من دون أن يكون هناك منشأ لتوهم الخروج عنه.
وأما إذا كان دليل الحجية لفظياً له عموم أو إطلاق يشمل صورة