الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٥ - حديث مسعدة بن صدقة
منقسماً إلى الحرام والحلال، كالضأن والخنزير، إلا أن انقسامه لايكون منشأ لاشتباه الحال في بعض أفراده الأخر كالأرنب، بل الشك فيه ناشئ عن فقد الدليل عليه ولو مع عدم الانقسام المذكور.
وقد حاول بعض الأعيان المحققين(قده) دفع ذلك بأن الانقسام للحرام والحلال قد يكون منشأ للشك في الشبهة الحكمية، كما لو كان القسمين مجملين بالإضافة إلى بعض الأصناف، حيث يكون الانقسام منشأ للشك في حكم الشبهة بين القسمين، كالصيد حال الإحرام، حيث يحرم منه صيد البر ويحل صيد البحر، فلو كان فرض إجمال القسمين، بحيث يتردد حال صيدالحيوان الذي يعيش في البحروالبر - كالسلحفاة والضفدع - بينهما كان من ذلك.
لكن ما ذكره(قده) - لو تمّ - لا ينافي انصراف إطلاق الحديث للشبهة الموضوعية، لندرة الفرض الذي ذكره والغفلة عنه عرف. مضافاً إلى أن الحديث في نفسه ظاهر في عدم منجزية العلم الإجمالي، وحيث لا يمكن الالتزام بظاهره فالمتعين حمله على الشبهة غير المحصورة التي تخرج بعض أطرافهاعن الإبتلاء كمايأتي عندالكلام في حكم المخالفة القطعية للعلم الإجمالي، وذلك إنما يكون خارجاً في الشبهة الموضوعية بسبب كثرة أفراد العناوين المشتملة على الحرام - كالجبن واللحم - ولايكون في الشبهات الحكمية.
حديث مسعدة بن صدقة
(السادس): موثق مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله(ع): (كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قِبَل نفسك، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة، والمملوك عندك لعله حر قد باع نفسه أو خدع فبيع قهر، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك. والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة)[١]، ودلالته على الأصل الثانوي
[١] الوسائل ج:١٢ باب:٤ من أبواب ما يكتسب به حديث:٤.