الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٧٢ - الاستدلال على وجوب الفحص بالأدلة النقلية
بضبط الأدلة واستيعابها بنحو يظهر من حالهم - ولو بمعونة الارتكازيات - وجوب ذلك.
وأما ما قد يظهر من صاحب المعالم من عدم وجوب الفحص عن قرينة المجاز، وما نسب للعلامة من جواز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص. فإما أن ينزلا على ما لا ينافي ذلك، بأن يحملا على الخطابات العرفية، أو على عدم وجوب القطع بانتفاء المخصص وقرينة المجاز، والاكتفاء بالاطمئنان والظن. وإما أن يكونا مستندين لشبهة مخرجة عما سبق، من دون أن يقدحا في الإجماع الارتكازي المتقدم.
الاستدلال على وجوب الفحص بالعلم الإجمالي
(الثاني): العلم الإجمالي بوجود الأدلة على التكاليف، والقرائن الدخيلة فيه، التي يمكن الاطلاع عليها بالفحص. وهو منجز لاحتمال التكليف في مورد احتمال العثور على الدليل، أو القرينة بالفحص. ومع تنجز احتمال التكليف لا مجال للرجوع للطرق والأصول الترخيصية المعذرة.
نعم هذا الوجه إنما ينفع مع عدم انحلال العلم الإجمالي بالعثور على مقدار المعلوم بالإجمال، دون ما إذا عثر عليه واحتمل وجود غيره، كما يظهر وجهه مما سبق في مبحث انحلال العلم الإجمالي.
الاستدلال على وجوب الفحص بالأدلة النقلية
(الثالث): الأدلة النقلية. وهي طائفتان
(الأولى):ما تضمن الإنكار على بعض العامة في استنباط الحكم والتصدي للفتوى من دون معرفة تامة بالكتاب المجيد، ولا تمييز للناسخ والمنسوخ، والعام والخاص منه.
كموثق مسعدة بن صدقة أو صحيحه عن أبي عبد الله(ع) في حديث احتجاجه على الصوفية لما احتجوا عليه بآيات من القرآن: (قال: ألكم علم بناسخ القرآن ومنسوخه، ومحكمه ومتشابهه، الذي في مثله ضل من ضل،