الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٠٦ - عموم القاعدة لجميع أبواب الفقه عدا الوضوء
الكل - إما للقصد للمجموع ابتداء، أو للقصد للأجزاء بنحو التعاقب مع احتمال الإخلال ببعض ما قصد - جرت القاعدة، وإلا لم تجر، كما لو علم بقصده للكل واحتمل إعراضه عن الإكمال، أو علم بعدم القصد من أول الأمر للكل، بل للأجزاء بنحو التفريق واحتمل الغفلة عن بعضه.
عموم القاعدة لجميع أبواب الفقه عدا الوضوء
(الأمر الثاني): الظاهر عموم القاعدة بلحاظ جميع الأبواب من العبادات والمعاملات وغيره، بنحو يكون الخروج عنه في بعضها محتاجاً للدليل. وهو المصرح به في كلام غير واحد ممن ادعى تعدد القاعدة أيض، فحكموا بعموم قاعدتي التجاوز والفراغ مع.
لكن ادعى بعض الأعاظم(قده) اختصاص قاعدة التجاوز بأجزاء الصلاة. وكأنه لاختصاص مورد صحيحي زرارة وإسماعيل بن جابر المتقدمين به، بلحاظ الأمثلة المذكورة في صدرهم، لسوقها للتمهيد والتوطئة للقاعدة.
ويندفع بأن المورد لا يخصص الوارد، خصوصاً إذا كان العموم ارتكازي، كما في المقام. بل لا ينبغي التأمل في ذلك بالنظر للتعليل بالحائل في صحيح زرارة المروي عن مستطرفات السرائر، وصحيح زرارة والفضيل الوارد في الشك في الصلاة بعد خروج الوقت.
نعم لا إشكال في عدم جريانها في الشك في أجزاء الوضوء قبل الفراغ عنه. بل قيل بإلحاق غيره من الطهارات به. وإن كان الظاهر خلوه عن الدليل. والبحث في ذلك بمسائل الفقه أنسب.
هذا وقد وقع الكلام في عموم القاعدة من بعض الجهات الأخر غير ماسبق، ولا مجال لاستقصائه.
ولنقتصر منها على جهتين: