الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٠٨ - الكلام في جريان القاعدة مع الغفلة عن منشأ الشك حين العمل
معيار مضي المحل - المنع من ظهوره في التعليل بالعلة المنحصرة التي يدور الحكم مدارها وجوداً وعدم، بل عدم إمكان الالتزام بذلك. فلا مجال للخروج به عن إطلاق النصوص العامة المتقدم.
مضافاً إلى صحيح الحسين بن أبي العلاء: (سألت أبا عبدالله(ع) عن الخاتم إذا اغتسلت. قال: حوّله من مكانه. وقال في الوضوء: تُدِيره، فإن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة)[١] لظهوره في إهمال احتمال عدم وصول الماء لما تحت الخاتم، والمضي على الوضوء إذا ذكر بعد الفراغ منه.
وأما ما ذكره بعض مشايخن(قده) من أنه وارد لبيان عدم شرطية تحويل الخاتم وإدارته في الوضوء والغسل، ودفع توهم بطلانهما بتركهما ولو مع وصول الماء لما تحت الخاتم، لا بلحاظ احتمال وصول الماء لما تحت الخاتم، لينفع فيما نحن فيه.
فهو بعيد جد، لعدم المنشأ الارتكازي للاحتمال المذكور، بخلاف وجوب التحويل أو الإدارة طريقياً عند الشك في وصول الماء لإحراز وصوله، فإنه أمر ارتكازي ينصرف إليه الإطلاق، وقد تضمنته بعض النصوص[٢]. على أن حمل صحيح الحسين على ذلك يقتضي البناء على شرطية التحويل أو الإدارة بنحو يبطل الغسل والوضوء بتركهما عمد، غاية الأمر أنه يعفى عن تركهما نسيان، ولا يظن بأحد البناء على ذلك، وذلك يناسب حمله على ما ذكرن. ومن ثم يتعين البناء على عموم القاعدة من هذه الجهة.
[١] الوسائل ج:١ باب:٤١ من أبواب الوضوء حديث:٢.
[٢] الوسائل ج:١ باب: ٤١ من أبواب الوضوء حديث:١.