الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٨١ - بقية نصوص المقام
تجدوهما في كتاب الله فاعرضوهما على أخبار العامة، فما وافق أخبارهم فذروه، وما خالف أخبارهم فخذوه)[١].
(ومنه): صحيح الحسن بن الجهم المروي عن الرسالة المذكورة: (قلت للعبد الصالح: هل يسعنا فيما ورد علينا منكم إلا التسليم لكم؟ فقال: لا والله لا يسعكم إلا التسليم لن. فقلت: فيروى عن أبي عبدالله(ع) شيء، ويروى عنه خلافه، فبأيهما نأخذ؟ فقال: خذ بما خالف القوم، وما وافق القوم فاجتنبه)[٢].
هذا ما تيسر لي العثور عليه من النصوص المعتبرة السند. وهناك نصوص أخرى لا تبلغ درجة الاعتبار تصلح للتأييد.
(منه): خبر الحسين بن السري: (قال أبو عبدالله(ع): إذا ورد عليكم حديثان
مختلفان فخذوا بما خالف القوم)[٣].
(ومنه): الصحيح عن محمد بن عبدالله: (قلت للرض(ع): كيف نصنع بالخبرين المختلفين؟ فقال: إذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا ما يخالف منهما العامة فخذوه، وانظروا إلى ما يوافق أخبارهم فدعوه)[٤].
(ومنه): مرفوعة زرارة: (سألت الباقر(ع) فقلت: جعلت فداك يأتي عنكما الخبران والحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ؟ فقال: يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك، ودع الشاذ النادر. فقلت: يا سيدي إنهما معاً مشهوران مرويان مأثوران عنكم. فقال(ع): خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك. فقلت: إنهما معاً عدلان مرضيان موثقان. فقال: انظر ما وافق منهما العامة فاتركه، وخذ ما خالفه، فان الحق فيما خالفهم. فقلت: ربما كانا موافقين لهم أو مخالفين، فكيف أصنع؟ فقال: إذن فخذ ما فيه الحائطة لدينك، واترك الآخر. فقلت: إنهما معاً موافقان للاحتياط، أو مخالفان له، فكيف أصنع؟ فقال: إذن
[١] الوسائل ج:١٨ باب:٩ من أبواب صفات القاضي حديث:٢٩.
[٢] الوسائل ج:١٨ باب:٩ من أبواب صفات القاضي حديث:٣١.
[٣] الوسائل ج:١٨ باب:٩ من أبواب صفات القاضي حديث:٣٠.
[٤] الوسائل ج:١٨ باب:٩ من أبواب صفات القاضي حديث:٣٤.