الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣٩ - (تلخيص و تتميم)
- للتعويل عليه في المؤدى، كان اللازم البناء على عموم حجيتها شرعاً أيض، وعدم الجمود على عنوان التصديق ونحوه.
لكن ذلك مختص بخبر الثقة ونحوه، دون غيره مما لا تبتني حجيته على إمضاء سيرة العقلاء، بل على حكم الشارع تعبداً بتصديق الخبر في خصوص مورد، كتصديق المرأة في العدة والحيض[١]، وتصديق البايع في الكيل[٢] وغير ذلك. فضلاً عن ما لم يشتمل دليله على عنوان التصديق - كالإقرار - أو كانت حجيته ببناء العقلاء في أمر خاص - كاليد التي هي أمارة على الملكية - فإن اللازم في جميع ذلك الرجوع لمقتضى الأدلة سعة وضيق، ولا ضابط لذلك.
وبهذا يظهر أن البناء علىحجية الاستصحاب بما أنه موجب للظن نوع، ببناء العقلاء، بحيث يكون من الأمارات لايستلزم حجيته في لازم مؤداه - وإن كان ظاهر بعضهم ذلك - لإمكان اقتصار العقلاء في العمل بالظن المذكور على خصوص مؤداه، وهو بقاء الأمر المتيقن سابق، دون لوازمه.
(تلخيص و تتميم)
قد ظهر من جميع ما تقدم أن التعبد بالشيء بنفسه في الأمارة والأصل لا يقتضي التعبد بلوازمه غير الشرعية، ولا بما يترتب عليها من الآثار الشرعية، إلا أن يدل الدليل عليه بالخصوص، لعموم دليل الحجية للوازم، كما تقدم في بعض الأمارات، وذلك قد يحصل في بعض الأصول، كما لعله يأتي. وكذا إذا ورد التعبد في خصوص مورد ينحصر فيه الأثر بذلك، حيث يتعين الالتزام به دفعاً للغوية، بخلاف ما إذا كان الدليل هو الإطلاق، حيث ترتفع اللغوية فيه
[١] راجع الوسائل ج:١٥ باب:٢٤ من أبواب العِدد من كتاب الطلاق.
[٢] راجع الوسائل ج:١٢ باب:٥ من أبواب عقد البيع وشروطه.