الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٥ - لا فرق بين بلوغ الثواب صريحاً وبلوغه ضمناً والتزام
نعم لا يبعد إلغاء خصوصية مورد النصوص عرفاً وتعميم مفادها لما إذا بلغ أصل الثواب من غير تحديد، لعدم دخلها في القضية الارتكازية التي تضمنتها النصوص بعد ظهور ورودها مورد الامتنان، والحث على فعل الخير، والتأسي بالنبي(ص)، وتحري مطابقة التشريع.
لكنه مبني على حمل النصوص على ماسبق من الإرشاد لحسن الانقياد والحث عليه. أما بناءً على حملها على بيان حكم أصولي أو فرعي فحيث يكون مضمونها تعبدياً محضاً فلا مجال لإعمال القرينة المذكورة. وإن كان عمل الأصحاب على التعميم. وعليه يبتني الكلام في جلّ الفروع الآتية أو كله. وكأنه لفهم عدم الخصوصية.
لا فرق بين بلوغ الثواب صريحاً وبلوغه ضمناً والتزام
(ثانيه): أنه لما كان الموضوع في المقام هو بلوغ الثواب ولو من دون تحديد - كما سبق في الأمر الأول - فلا فرق بين بلوغه صريحاً وبلوغه ضمناً والتزام، كمايظهر من بعض كلماتهم المفروغية عن ذلك. لإطلاق النصوص في ذلك. ولاسيما بملاحظة الارتكاز المشار إليه في الأمر الأول. ومن هنا يتجه العموم للأخبار المتضمنة للأحكام وإن لم يصرح فيها بالثواب، لما هو المفروغ عنه من ملازمة امتثال الحكم الشرعي للثواب.
كما أن مقتضى إطلاق النصوص العموم لجميع الأحكام الاقتضائية التي يترتب الثواب بامتثاله، حتى الحرمة والكراهة، ولا وجه لتخصيصها بالوجوب والاستحباب، فضلاً عن خصوص الاستحباب. ودعوى: اختصاص الأخبار بالخير والعمل الذي بلغ عليه الثواب، وهو ظاهر في الأمر الوجودي، كما يشهد له التفريع بقولهم(ع): (ففعل ذلك) و: (فعمل ذلك) و: (فصنعه) ونحوه، ولا يشمل بلوغ الثواب على الترك. مدفوعة بأن المناسبات الارتكازية تقضي بأن المراد من العمل مطلق فعل المكلف وإن كان عدمي، ولاسيما بملاحظة أن فعله هنا بمعنى حمل النفس عليه، لأنه الذي يترتب عليه الثواب،