الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٣ - كلمات مدعي الإجماع على العمل بالخبر
المصنفين).
(ومنهم): العلامة(قده) ففي محكي النهاية: (أن الأخباريين منهم لم يعولوا في أصول الدين وفروعه إلا على أخبار الآحاد، والأصوليون منهم - كأبي جعفر الطوسي - عمل به، ولم ينكره سوى المرتضى وأتباعه لشبهة حصلت لهم).
(ومنهم): المجلسي حيث ادعى - كما عن بعض رسائله - تواتر الأخبار وعمل الشيعة في جميع الأعصار على العمل بخبر الواحد.
بل قد يظهر من السيد المرتضى(قده) الاعتراف بعمل الأصحاب بخبر الواحد، وأنه لا يعول عليه، لأنه من الأمور المشتبهة فعن محكي الموصليات: (إن قيل: أليس شيوخ هذه الطائفة عوَّلوا في كتبهم في الأحكام الشرعية على الأخبار التي رووها عن ثقاتهم، وجعلوها العمدة والحجة في الأحكام حتى رووا عن أئمتهم(ع) فيما يجيء مختلفاً من الأخبار عند عدم الترجيح أن يؤخذ منه ما هو أبعد من قول العامة، وهذا يناقض ماقدمتموه. قلنا: ليس ينبغي أن يرجع عن الأمور المعلومة المشهورة المقطوع عليها إلى ماهو مشتبه وملتبس ومجمل، وقدعلم كل موافق ومخالف أن الشيعة الإمامية تبطل القياس في الشريعة حيث لا يؤدي إلى العلم. وكذلك نقول في أخبار الآحاد).
ويؤيد ذلك ما عن ابن ادريس في تقريب الإجماع على المضايقة أنه قال: (إن ابني بابويه والأشعريين - كسعد بن عبد الله وسعيد بن سعد ومحمد بن علي بن محبوب - والقميين أجمع - كعلي بن إبراهيم ومحمد بن الحسن بن الوليد - عاملون بالأخبار المتضمنة للمضايقة، لأنهم ذكروا أنه لا يحل ردّ الخبر الموثوق بروايته) فإن اتفاق من ذكر مع معاصرة بعضهم للأئمة(ع) وجلالتهم ورفعة مقامهم يناسب الاتفاق المدعى في كلام من سبق. بل عن المجلسي(قده) أن عمل أصحاب الأئمة(ع) بالخبر غير العلمي متواتر بالمعنى.