الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٦ - الكلام في استفادة العموم من الرواية
وهي قوله: (ولاينقض اليقين أبداً بالشك) جريان الاستصحاب مطلقاً من دون خصوصية الشك في بقاء الوضوء، فضلاً عن خصوصية الشك في النوم.
(إن قلت): هذا موقوف على كون اللام في (اليقين) الذي تضمنته الكبرى المذكورة للجنس، لا للعهد بلحاظ اليقين الذي تضمنته الصغرى، وإلا كان مختصاً باليقين بالوضوء.
(قلت): لا مجال للعهد في المقام، لأن اليقين في الصغرى قد أخذ في الحكم لا في الموضوع، ومن الظاهر أن الحكم تابع لموضوعه سعة وضيق، وحيث كان موضوع الصغرى هو موضوع جملة الشرط، وهو الشك في النوم، فاليقين المحكوم به هو اليقين بالوضوء في مورد الشك في النوم، لا مطلق، فلو كانت اللام للعهد كان موضوع القضية الثانية هو خصوص اليقين المذكور، وخرجت عن كونها كبرى عامة واردة مورد الاستدلال، بل تكون عين الدعوى وتكراراً لها من دون فائدة.
وغاية ما يمكن في توجيه دعوى اختصاص الكبرى باليقين بالوضوء هو كون اليقين في الكبرى مقيداً بالوضوء بقرينة تقييده به في الصغرى، مع كون اللام جنسية، ليشمل الشك من غير جهة النوم، كي تصلح لأن تكون كبرى للصغرى المذكورة. إلا أنه لا مجال له، لأنه تقييد للإطلاق من غير ملزم. ومجرد تقييده في الصغرى لا يقتضيه.
(إن قلت): شرط القياس تكرر الأوسط في القضيتين، وحيث كان المتكرر هنا هو اليقين فلابد من إلغاء القيد المذكور في الصغرى، أو المحافظة عليه وجعله قرينة على التقييد في الكبرى، وليس الأول بأولى من الثاني، ولا أقل من الإجمال المانع من الاستدلال.
(قلت): لابد من البناء على إلغاء القيد المذكور في الصغرى، لا بمعنى عدم