الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٠٥ - الضابط لكون الشبهة غير محصورة
التي تصلح لمزاحمة الضرر. ولا مجال لذلك في العقاب لأهميته جد.
علىأن تجويز العقل الإقدام على الضرر المحتمل - مهما ضعف احتماله - لايقتضي الأمان منه، كما هو الحال في الأضرار التكوينية في المثال المتقدم ونحوه، وفي مثل الدوران بين المحذورين بسوء اختيار المكلف، حيث قد يلزم العقل بلزوم العمل بالظن من دون أن يحكم بالأمان من العقاب مع خطئه.وحينئذٍ لاينفع ذلك في المقام، لوضوح ابتناء جواز ارتكاب أطراف الشبهة غير المحصورة على الأمان من العقاب لو صادف مخالفة التكليف الواقعي.
هذه عمدة الوجوه المذكورةفي كلماتهم، وهناك وجوه أخر يظهر ضعفها بالتأمل لا مجال لإطالة الكلام فيه. فلتلحظ في كلماتهم أو في المطولات المستوعبة له. وقد ظهر أن التام منها الوجهان الأولان، وهما الإجماع وبعض النصوص. وحيث سبق عدم نهوضهما بتحديد الشبهة غير المحصورة التي لا يتنجز العلم الإجمالي معها فاللازم الرجوع لضوابط عدم تنجيز العلم الإجمالي التي تقدم التعرض لها وتطبيقها في المقام.
الضابط لكون الشبهة غير محصورة
ومن الظاهر أن كثرة الأطراف وعدم الإحاطة بها تستلزم غالباً ابتلاء العلم الإجمالي بما يسقطه عن المنجزية، كتعذر بعض الأطراف أو خروجه عن الابتلاء بالمعنى المتقدم في التنبيه الرابع، أو ابتلائه بتكليف تفصيلي يقتضي الاجتناب عنه مع قطع النظر عن العلم الإجمالي، مثل كونه مملوكاً لمن لم يأذن بالتصرف فيه. وحينئذٍ يتجه البناء على عدم منجزية العلم الإجمالي لأجل ذلك، لا لخصوصية في عدم الانحصار.
وذلك لا ينافي النصوص، لما سبق من عدم أخذ عدم الانحصار فيه. وأما الإجماع فهو وإن أخذ في معقده عدم الانحصار إلا أنه لايكشف عن