الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٩٧ - نصوص قاعدتي الحل والطهارة
نصوص قاعدتي الحل والطهارة
(ومنه): ما تضمن من النصوص التعبد بالحل والطهارة. وحيث كان الكلام فيها على نهج واحد تقريباً كان المناسب جمعها في مقام واحد. وهي موثق مسعدة بن صدقة عن أبي عبدالله(ع): (سمعته يقول: كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك...) [١]، وموثق عمار عنه (ع) في حديث قال: (كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر، فإذا علمت فقد قذر، ومالم تعلم فليس
عليك)[٢] وحديث حماد عنه(ع): (الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر)[٣].
وقد اختلفوا في مفاد هذه النصوص على أقوال كثيرة، لترددها - بعد النظر في كلماتهم - بين قاعدة الحل والطهارة الواقعية للأشياء بعنوانها الأولي، وقاعدة الحل والطهارة الظاهرية للأشياء بعنوان كونها مشكوكة الحكم، واستصحابهم. وقد اختلفوا بين من جمع بين القواعد الثلاث، ومن جمع بين اثنتين منه، ومن خصها بواحدة منه، على اختلاف بين الأخيرين في تعيين المراد منها من غير المراد.
وقد ذهب المحقق الخراساني(قده) في حاشيته على الرسائل إلى الجمع بين القواعد الثلاث بدعوى: أن النصوص بصدرها قد تضمنت الحكم على الأشياء والماء بالحل والطهارة، وظاهر ذلك كون موضوع الحكم هو الشيء والماء بعنوانهما الأولي، لا بعنوان ثانوي آخر، كمشكوك الحكم. وبعمومها الأفرادي تكون دالة على قاعدة الحل والطهارة الواقعيتين.
وبإطلاقها الأحوالي تقتضي عموم الحكم بالحل والطهارة لجميع
[١] الوسائل ج:١٢ باب:٤ من أبواب ما يكتسب به حديث:٤.
[٢] الوسائل ج:٢ باب:٣٧ من أبواب النجاسات حديث:٤.
[٣] الوسائل ج:١ باب:١ من أبواب الماء المطلق حديث:٥.