الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٩٠ - رواية الخصال
رواية الخصال
(ومنه): ما في الخصال بسنده عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي عبدالله(ع) عن أمير المؤمنين(ع): (أنه قال في حديث الأربعمائة: من كان على يقين فشك فليمض على يقينه، فإن الشك لا ينقض اليقين)[١].
الكلام في سند الرواية
وليس في سنده من لم ينص على توثيقه إلا القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد. ويستفاد توثيقهما من ابن قولويه، لروايته عنهما في كتابه كامل الزيارات. معتضداً أو مؤيداً بحكم الصدوق في الفقيه بترجيح زيارة الحسين(ع) التي روياه. قال(رض) بعد ذكر تلك الزيارة: (وقد أخرجت في كتاب الزيارات وفي كتاب مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنواعاً من الزيارات، واخترت هذه لهذا الكتاب، لأنها أصح الروايات عندي من طريق الرواية وفيها بلاغ وكفاية)[٢]. ويعتضد توثيق القاسم برواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه، وهو الذي أخرج البرقي من قم، لأنه يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل، مؤيداً برواية غيره من الأجلاء عنه. كما يعتضد توثيق الحسن بن راشد الذي هو مولى المنصور بكونه من رجال تفسير القمي، وبرواية ابن أبي عمير عنه، مؤيداً برواية غيره من الأجلاء عنه.
ولا يقدح في وثاقة الحسن تضعيف النجاشي للحسن بن راشد الطفاوي.فإن الظاهر تعددهم، لأن الطفاويين بطن من العرب، فالرجل منسوب لهم بالنسب أو الولاء فكيف يتحد مع مولى المنصور العباسي، ولاسيما وأن مولى المنصور من أصحاب الصادق والكاظم(ع) والطفاوي في طبقة أصحاب الرض(ع). كما لا يقدح في وثاقتهما معاً تضعيف ابن الغضائري والعلامة لهم. إذ لا اعتماد على تضعيف ابن الغضائري. لما هو المعروف من إغراقه في
[١] الوسائل ج:١ باب:١من أبواب نواقض الوضوء حديث:٦. والخصال ص:٥٨٤ طبع النجف الأشرف.
[٢] الفقيه ج:٢ ص:٣٦٠ طبع النجف الأشرف.