الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩١ - أحاديث الإطلاق
موضوع عنهم)[١]. فإنه ظاهر في أن الحكم الواقعي المجهول موضوع عن المكلفين، فيدل على عدم وجوب الاحتياط ويعارض أدلته لو تمت. ومما تقدم في حديث الرفع يظهر عمومه للشبهة الحكمية والموضوعية مع.
وقد استشكل في الاستدلال المذكور شيخنا الأعظم(قده) بأن الظاهر مما حجب الله علمه ما لم يبينه للعباد، لا ما بينه واختفى عليهم بسبب من عصى في تضييع الحق، فهو مساوق لما عن أمير المؤمنين(ع) من قوله: (إن الله حدّ حدوداً فلا تعتدوه، وفرض فرائض فلا تنقصوه، وسكت عن أشياء لم يسكت عنها نسياناً فلا تكلفوه، رحمة من الله لكم، فاقبلوه)[٢].
وفيه: أن منشأ الظهور المذكور إن كان هو نسبة الحجب له تعالى، فيكون كناية عن عدم إيصال الحكم للرسل أو عدم أمرهم بتبليغه، فالظاهر أنه يكفي في صحة النسبة استناد الفعل له سبحانه، بتقدير أسبابه، ولو بتوسط الناس، كما هو الحال في نسبة الرزق والابتلاء ونحوهما إليه تعالى. وإن كان منشؤه ظهور فرض الحجب عن العباد في إرادة جميعهم الراجع لعدم تصديه سبحانه لبيان الحكم حتى للرسل، فالظاهر أن العموم في العباد ليس مجموعياً بل انحلالي، راجعاً إلى وضع التكليف عن كل من حجب عنه،نظيرالعموم في حديث الرفع،لأن ذلك هوالمناسب لكون القضية ارتكازية.
أحاديث الإطلاق
(الثالث): ما عن الفقيه: (قال الصادق(ع): كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي)[٣]، وما عن أمالي الشيخ بسنده عنه(ع): (الأشياء مطلقة ما لم يرد عليك أمر ونهي)[٤]، وعن عوالي اللآلي: (كل شيء مطلق حتىيرد فيه نص)[٥]. قال
[١] الوسائل ج:١٨ باب:١٢ من أبواب صفات القاضي حديث:٢٨.
[٢] الوسائل ج:١٨ باب:١٢ من أبواب صفات القاضي حديث:٦١.
[٣] الوسائل ج:١٨ باب:١٢ من أبواب صفات القاضي حديث:٦٠.
[٤] مستدرك الوسائل باب:١٢ من أبواب صفات القاضي حديث:٦.
[٥] مستدرك الوسائل باب:١٢ من أبواب صفات القاضي حديث:٨.