الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١٤ - اعتبار اتحاد المشكوك مع المتيقن
الناقض مع مفاد المنقوض من جميع الجهات حتى الخصوصية الزمانية، كما سبق، وقرينة المقام إنما تقتضي التسامح في الخصوصية الزمانية بإرادة الشك في البقاء بعد اليقين بالحدوث مع المحافظة على وحدة الوجود وعدم تعدده، لعدم الملزم بالخروج عنه. ومن هنا لابد من أمرين:
لابد من اتصال زمان الشك بزمان اليقين
(الأول): اتصال زمان الشك بزمان اليقين، ولا يكفي مجرد تأخره عنه، ولو بمثل الطفرة، لعدم صدق البقاء معه. بل لعله مقتضى تعقيب الشك لليقين بالفاء في صحيحة زرارة الثانية وروايتي الخصال والإرشاد، لظهورها في اتصال الشك باليقين من حيثية متعلقهم.
بل لازم العموم جريان استصحاب الحالتين المتضادتين المعلومتي التاريخ في زمان الشك المتأخر عنهما وتعارضهم، فلو كان زيد عادلاً يوم الجمعة، وفسق يوم السبت، وشك في حاله يوم الأحد جرى استصحاب عدالته وفسقه، لا خصوص فسقه، لمشاركته للعدالة في اليقين بها سابقاً والشك لاحق.
ومنه يظهر لزوم إحراز الاتصال في جريان الاستصحاب، ولا يكفي احتماله، لتردد زمان الشك بين المتصل بزمان اليقين والمنفصل عنه، إذ مع الاحتمال يكون التمسك بعموم الاستصحاب من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية من طرف العام الذي لا يصح بلا كلام. ويأتي ما يتعلق بذلك في استصحاب مجهولي التاريخ، إن شاء الله تعالى.
اعتبار اتحاد المشكوك مع المتيقن
(الثاني): اتحاد المشكوك مع المتيقن في جميع الخصوصيات المقومة له. وحيث كان موضوع اليقين والشك هو النسبة التي هي مفاد القضية لزم اتحاد القضية المشكوكة - التي هي موضوع الأثر ومورد العمل - مع القضية المتيقنة في تمام الخصوصيات المقومة لها من موضوع ومحمول وغيرهم. بل لابد من