الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥١٠ - الكلام في مفاد القاعدة وأنها أصل إحرازي أو غيره
من خروج وقتها حين الشك المذكور.
كما أن جريان القاعدة في الشرط لا يقتضي إحرازه مطلقاً ومن جميع الجهات، بنحو يترتب عليه جميع آثاره، بل بنحو يترتب عليه خصوص الآثار التي يصدق المضي بالإضافة إليه، كصحة العمل السابق،لأن ذلك هو المنصرف من إطلاق أدلة القاعدة. وعلى ذلك لو شك في الشرط في أثناء العمل فالقاعدة وإن كانت بإحراز الشرط بالإضافة إلى الأجزاء الماضية وإحراز صحته، إلا أنها لا تصحح الاستمرار فيه، فضلاً عن الدخول في عمل آخر مشروط بذلك الشرط. فلاحظ.
الكلام في مفاد القاعدة وأنها أصل إحرازي أو غيره
(الأمر الثالث): اقتصر في أكثر النصوص العامة والخاصة على عدم الاعتناء بالشك الذي مضى محله، وهو بنفسه لا يقتضي كون مفادها أصلاً تعبدياً يقتضي التعبد بالتمامية والإتيان بالمشكوك، نظير التعبد بالطهارة والحل في مورد قاعدتي الطهارة والحل، فضلاً عن أن يكون أصلاً إحرازياً يقتضي التعبد بالتمامية والإتيان بالمشكوك تبعاً لوجود المحرز له، نظير التعبد بالحالة السابقة في الاستصحاب، تبعاً لليقين السابق به. بل هو أصل عملي محض، نظير أصل البراءة المتمحض في عدم الاعتناء باحتمال التكليف.
نعم قد يستفاد كونه أصلاً تعبدياً من بعض النصوص الخاصة المتضمنة للتعبد بالركوع عند مضي محل الشك فيه، كصحيح عبد الرحمن بن أبي عبدالله المتقدم عند الكلام في معيار مضي المحل، وصحيح حماد: (قلت لأبي عبدالله(ع): أشك وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم ل. فقال: قد ركعت، امضه)[١] وغيرهم.
بل قد يستفاد من قوله(ع) في صحيح زرارة المتقدم عن مستطرفات
[١] الوسائل ج:٤ باب:١٣ من أبواب الركوع حديث:٢.