الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٧٠ - الكلام في مانعية العلم الإجمالي بنسخ بعض الأحكام من الاستصحاب
لامتنع النسخ، لأنه رفع الحكم مع تحقق موضوعه، لا انتهاء أمده لارتفاع موضوعه.
الكلام في إمكان نسخ الحكم بمثله
(ثانيه): ما ذكره شيخنا الأستاذ (قده). وهو أنه يعلم بنسخ جميع أحكام الشريعة السابقة بشريعتن، حتى الأحكام الموافقة لأحكامه، وأن تضمن هذه الشريعة لبعض الأحكام الموافقة لأحكام تلك الشريعة لا يرجع إلى بقاء تلك الأحكام أو إمضائه، بل إلى تشريع الحكم المماثل بعد انتهاء أمد جعله في الشريعة السابقة، كما يقتضيه ما دل على نسخ هذه الشريعة له.
وفيه: أنه لا معنى لنسخ الحكم الإلهي بمثله. ومجرد اختلاف الشريعتين لا يصححه مع وحدة الحاكم. وما تضمن نسخ شريعتنا لما قبلها لا يراد به نسخ جميع أحكامها به، بل مجرد هيمنتها عليه، بحيث تخضع أحكام الشريعة السابقة للنسخ به.
الكلام في مانعية العلم الإجمالي بنسخ بعض الأحكام من الاستصحاب
(ثالثه): أن العلم الإجمالي بنسخ بعض أحكام تلك الشرايع مانع من الرجوع في مورد الشك فيه للاستصحاب أو لأصالة عدم النسخ.
وفيه: أنه لا أثر للشك في النسخ في مورد الجهل بحكم الشريعتين مع، ولا في مورد العلم بحكم هذه الشريعة مع الجهل بحكم الشريعة السابقة، لوجوب العمل على حكم هذه الشريعة سواءً كان باقياً من الشريعة السابقة أم ناسخاً لحكمه، وإنما ينحصر الأثر له في موارد العلم بحكم الشريعة السابقة مع الجهل بحكم هذه الشريعة، ومن الظاهر قلة الموارد المذكورة، ولا يعلم إجمالاً بتحقق النسخ في بعضه، ليمنع من الرجوع فيها لأصالة عدم النسخ أو للاستصحاب.
هذه هي الوجوه المذكورة في كلماتهم، وقد ظهر ضعفه.