الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥١٢ - الفصل الثالث في قاعدة الصحة
الفصل الثالث: في قاعدة الصحة
وهي من القواعد المشهورة المعول عليه. ومرجعها إلى عدم الاعتناء باحتمال الفساد في عمل الغير، بل يبني على صحته وترتب الأثر المطلوب عليه.
الكلام في الاستدلال على القاعدة بما تضمن حسن الظن بالمؤمن
وقد تعرض شيخنا الأعظم(قده) وغيره للاستدلال عليها ببعض الآيات والنصوص الآمرة بالقول الحسن في الناس، وحسن الظن بهم، وحمل فعل المؤمن على الأحسن، وعدم إتهامه، ونحو ذلك.
لكنه - مع اختصاصه بالمؤمن - أجنبي عن المقام، لظهوره في الحمل على ما يناسب إيمان الفاعل من الحسن الفاعلي - الراجع لقصده الخير والحسن، دون الشر والقبيح - دون الحسن الفعلي - الراجع لحسن عمله واقعاً - فضلاً عن الصحيح التام الذي يترتب عليه الأثر المطلوب منه - في مقابل الفاسد - وإن لم يكن حسن، كالطلاق والظهار.
الكلام في الاستدلال على القاعدة بعمومات النفوذ
ومثله الاستدلال بعمومات النفوذ، كعموم الأمر بالوفاء بالعقود، وصحة التجارة عن تراض، ونحوهم. إذ فيه - مع اختصاصه بالعقود ونحوها مما كان نفوذه مقتضى العموم - :أن العمومات المذكورة لماكانت مخصصة،وكان الشك في صحة العقد الخاص مسبباً عن الشك في دخوله في عنوان المخصص، لم يصح التمسك بالعموم فيه، لعدم حجية العام في الشبهة المصداقية، خصوصاً إذا كان مقتضى الأصل الموضوعي دخوله في عنوان المخصص، كاستصحاب كون المطلقة حائضاً حين الطلاق، أو عدم سماع