الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٦٩ - الكلام في امتناع الاستصحاب لاختلاف الموضوع
المنوطة. كما يختلفان أثر، لمحركية الثاني عقلاً بمجرد الخطاب، وعدم محركية الأول إلا بفعلية موضوعه خارج.
لكنه يشكل بأن المرتكزات العرفية قاضية باتحاد الحكم المطلق والحكم المشروط سنخ، وانتزاعهما معاً عن الإرادة الفعلية الحاصلة للحاكم حين التفاته لفعلية تمام ما هو الدخيل في الغرض والملاك، والتي تكون مقارنة للخطاب بالحكم المطلق ولفعلية موضوع الحكم المشروط. وليس الخطاب بالثاني إلا لضبط موارد الأحكام الفعلية الانحلالية، من دون أن يكون بنفسه مورداً للعمل، بل ليس الحكم الحقيقي الذي هو مورد للعمل إلا الحكم الفعلي المذكور. كما أن ذلك هو ظاهر الأدلة الشرعية التي تضمنت أخذ الأحكام في موضوعاتها - كالزوجية والملكية والحرية والوجوب والحرمة - حيث لا يراد منها في تلك الأدلة إلا الأحكام الفعلية التابعة لفعلية موضوعاته، لا الأحكام الكبروية الإنشائية التابعة للإنشاء.
هل يبنى على بقاء أحكام الشرايع السابقة مع الشك في نسخه؟
إذا عرفت هذا فاعلم أنه وقع الكلام بينهم في أنه هل يتجه البناء على بقاء أحكام الشرايع السابقة عند الشك في نسخها في شريعتنا - كما هو الحال في سائر موارد الشك في النسخ - لما سبق من الاستصحاب، أو أصالة عدم النسخ، أو ل؟. وقد منع من ذلك غير واحد. والمذكور في كلماتهم وجوه..
الكلام في امتناع الاستصحاب لاختلاف الموضوع
(أحده): تعدد الموضوع، لاختلاف المخاطبين بالشرايع السابقة عن المخاطبين بهذه الشريعة، فأهل هذه الشريعة غير مشمولين بدواً بتلك الأحكام، ليكون مقتضى أصالة عدم النسخ، أو الاستصحاب بقاءها في حقهم.
ويندفع بأن الظاهر أخذ عناوين المكلفين في تلك الأحكام بنحو القضية الحقيقية المنطبقة على أهل هذه الشريعة النافذة عليهم لو لم يطرأ النسخ. وإل