الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤ - أخذ القطع الموضوعي على نحو الصفتية أو الطريقية
(وأخرى): يكون موضوعياً لدخله في موضوع الحكم ثبوت، بحيث لا يكون الحكم فعلياً بدونه. وتشخيص أحد القسمين موكول لدليل الحكم.
حال القطع بالإضافة للأحكام العقلية
وربما يدعى أن القطع في الأحكام العقلية لا يكون إلا موضوعي، فحكم العقل بحسن شيء أو قبحه لا يكون إلا بعد العلم والالتفات إليه، فلا يحكم العقل بقبح التصرف في مال الغير مثلاً إلا بعد العلم بكونه مال الغير. لكنه ممنوع، بل موضوع الحسن والقبح الفعليين قد يكون هو العنوان الواقعي بذاته أو بتبع الملاك المترتب عليه.
نعم الحسن والقبح الفاعليان المستتبعان للمدح والذم حيث كانا تابعين للاختيار الموقوف على الالتفات للداعي نحو الفعل يلزم توقفهما على العلم بموضوع الحسن والقبح الفعلي. وكأن التوهم المذكور ناشئ من الخلط بين الحسن والقبح الفعليين والفاعليين.
أخذ القطع الموضوعي على نحو الصفتية أو الطريقية
(الأمر الثاني): ذكر شيخنا الأعظم(قده): أن القطع الموضوعي (تارة): يكون مأخوذاً بما هو صفة خاصة للقاطع (وأخرى): يكون مأخوذاً بما هو طريق إلى الواقع المقطوع به. وحيث تقدم أن القطع ليس طريقاً للواقع، بل هو وصول له فلابد من رجوع التقسيم إلى أنه (تارة): يستفاد من دليل أخذ القطع في الموضوع أخذه بما هو صفة خاصة ووصول وجداني (وأخرى): يستفاد منه أخذه بما أنه وصول للواقع مصحح للعمل عليه، وبه يرتفع التحير والتردد فيه عمل، من دون أن يؤخذ بخصوصيته.
ومن الظاهر أن مقتضى الأول الاقتصار على القطع وعدم قيام غيره من الطرق والأمارات المعتبرة مقامه، فضلاً عن الأصول، إلا بدليل خارجي يقتضي مشاركة غيره له في ذلك، وصرح غير واحد بعدم نهوض أدلة حجية الطرق