الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٦٩ - الاستدلال ببناء العقلاء
المبحث الأول: في أدلة الاستصحاب
وقد استدل عليه بوجوه كثيرة. وما ينبغي لنا التعرض له أمور..
الاستدلال بالإجماع
(الأول): الإجماع المدعى عليه في الجملة من بعضهم. فعن المبادي دعوى إجماع الفقهاء على البناء على بقاء الحكم عند الشك في طروء رافعه، وعن النهاية دعواه على البناء على بقاء كل شيء عند اليقين بثبوته والشك في رافعه. بل قد يظهر من بعض الأعاظم(قده) وجود مدعي الإجماع على حجية الاستصحاب مطلق.
مناقشة الإجماع
لكن لا مجال للتعويل علىمثل هذه الدعاوى في مثل هذه المسألة التي كثرت فيها الأقوال واختلفت فيها مباني الاستدلال. نعم الظاهر تحقق الإجماع على الرجوع إليه في خصوص بعض الفروع في الشبهات الموضوعية التي هي غالباً مورد النصوص، كالشك في الطهارة بعد النجاسة أو الحدث، أو العكس. إلا أنه لا يناسب اهتمام الأصولي به.
الاستدلال ببناء العقلاء
(الثاني): بناء العقلاء على ذلك في جميع أمورهم، كما ادعاه العلامة(قده) في محكي كلامه. بل ربما ادعي اختلال النظام بدونه. كما قد يقال: إنه أمر فطري لكل ذي شعور، ولا يختص بالإنسان، حيث تطلب الحيوانات الماء والكلاء من مواضعها المعهودة له، وتطلب الاستقرار والأمان في مواضعها التي قد ألفته.
هذا وقد اختلفت كلماتهم (تارة): في ثبوت البناء المذكور وعدمه، مطلقاً أو على تفصيل (وأخرى): في حجيته على تقدير ثبوته.