الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٧٦ - الاستدلال على الترجيح بالإجماع
المقام الثاني: في مقتضى الأدلة الخاصة في المتعارضين
حيث سبق أن الأصل في المتعارضين التساقط، فالظاهر لزوم الخروج عنه في تعارض الأخبار، بل ربما ادعي الإجماع على عدم الرجوع فيه لأصالة التساقط. للنصوص الكثيرة المتضمنة للترجيح والتخيير أو التوقف.
والنظر في ذلك يستدعي الكلام في فصول ثلاثة، يتضمن الأول منها البحث في الترجيح. والثاني البحث في التعادل. وهو يكون مع عدم الترجيح، إما لعدم ثبوته، أو لعدم تحقق المرجحات المعتبرة. ويتضمن الثالث البحث في اللواحق التي لا تخص أحد الفصلين، لتبحث في ضمنه.
الفصل الأول: في الترجيح
والمعروف وجوبه في الجملة، خلافاً للمحقق الخراساني والمحكي عند السيد صدر الدين العاملي، فقد حكما بعموم التخيير. واستدل للمشهور بوجوه بعضها ظاهر الوهن لا ينبغي إطالة الكلام فيه، وما ينبغي التعرض له وجهان:
الاستدلال على الترجيح بالإجماع
(الأول): ما أشار إليه شيخنا الأعظم(قده) من الإجماع المحقق والسيرة القطعية. وكأن مراده بالسيرة سيرة العلماء في مقام الاستدلال على الترجيح، في مقابل إجماعهم عليه، المستفاد من تصريحهم به عند تعرضهم للمسألة