الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٣٧ - تعريف الاجتهاد
خاتمة علم الأصول في الاجتهاد والتقليد
والكلام فيها يقع في مقامين يبحث في أولهما عن الاجتهاد، وفي ثانيهما عن التقليد،ثم في خاتمةيبحث فيهاعن وجوب الفحص الذي هو مشترك بين المجتهدوالمقلد.
المقام الأول: في الاجتهاد
تعريف الاجتهاد
وهو لغة بذل الوسع، كما في الصحاح، ومختاره، والقاموس، والنهاية، ولسان العرب. وزاد في الأخيرين: (وهو افتعال من الجهد الطاقة). وأما في الاصطلاح فقد اختلفت كلماتهم في تعريفه، بما لا مجال لإطالة الكلام فيه. ولعل الأنسب بمحل الكلام تعريفه بأنه: ملكة يقتدر بها على استنباط الحكم الشرعي الكلي، أو معرفة الوظيفة الفعلية في الشبهات الحكمية. والكلام فيه يقع في ضمن مسائل..
الكلام في تجزي الاجتهاد
(المسألة الأولى): وقع الكلام بين الأصوليين في تجزي الاجتهاد وعدمه ومرجعه إلى أنه هل يكون الشخص قادراً على استنباط الحكم الشرعي، أو تشخيص الوظيفة في خصوص بعض المسائل، أو لابد إما من قدرته على ذلك في جميع المسائل، أو عجزه عنه في الكل؟. والمعروف هو إمكان التجزي. وربما نسب القول بامتناعه للشذوذ، وإن كان هو الظاهر من شيخنا الأستاذ(قده)