الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٩ - وجوه الإجماع المستدل به في المقام
ومدارسته، ومنه قولهم(ع): (اعرفوا منازل الناس على قدر روايتهم عن)[١] وما ورد من الترخيص في النقل بالمعنى والتحذير من الكذابين، ونحو ذلك[٢] حيث يشعر بحجية الخبر وإن لم يفد العلم، وإلا لقلّت الفائدة في ذلك، كما نبه له شيخنا الأعظم(قده). وهذه الطائفة إن لم تنهض بالاستدلال تصلح للتأييد، ويكون الاستدلال بالطوائف الأربع الأُول. واستيعابها يورث القطع بحجية الخبر في الجملة، لتواترها إجمال.
الاستدلال بالإجماع على حجية خبر الواحد
(الثالث) من الأدلة التي استدل بها على حجية الخبر: الإجماع.
وجوه الإجماع المستدل به في المقام
والمراد به (تارة): الإجماع القولي الراجع إلى تصريح العلماء بحجية الخبر (وأخرى): الإجماع العملي الراجع إلى الاتفاق في مقام العمل على الرجوع للخبر من أجل العمل بمضمونه.
أما الأول فلا مجال لدعواه، لعدم ثبوته تحصيلاً ولا نقل، حيث لم ينقل التصريح بالحجية إلاعن الشيخ وبعض من تأخر عنه ممن تعرض للمسائل الأصولية، وهم قليلون لايكشف اتفاقهم عن الحكم الشرعي. وأما الباقون فلم يهتموا بتحرير المسائل الأصولية، بل صرح بعض من حررها بعدم الحجية، كالمرتضى(قده) وغيره ممن تقدم، بل بامتناعه، كابن قبة، فالعمدة الوجه الثاني، وهو الإجماع العملي. وتقريبه بأحد وجوه..
(الأول): إجماع العلماء على العمل به في مقام الفتوى والاستنباط.
[١] الوسائل ج:١٨ باب:٨ من أبواب صفات القاضي حديث:٧.
[٢] راجع الوسائل ج:١٨ باب:٨ من أبواب صفات القاضي وغيره.