الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٦ - أدلة المنع من الكتاب المجيد
ومن ثم يقع الكلام في هذه المسألة في مقامات
(الأول): في حجج المنع مطلق.
(الثاني): في حجج الإثبات في الجملة.
(الثالث): في تحديد ماهو الحجة حسبما يستفاد من أدلة الحجية التي تنهض بالاستدلال. وهو من أهم مباحث المسألة. ولا يحسن إلحاقه بالمقام الثاني بالتعرض عند الكلام في كل دليل لمفاده سعة وضيق، لأنه يستلزم اضطراب الكلام. ومن سبحانه نستمد العون والتسديد.
(المقام الأول): في حجج المنع مطلق.
فقد حكي المنع من حجية خبر الواحد مطلقاً عن جماعة من الأكابر، كالسيدين والقاضي والطبرسي وابن ادريس(قدهم)، بل ربما نسب للشيخين (قدهم). وحيث كان عدم الحجية هو المطابق للأصل فهو غني عن الاستدلال، وفائدة الاستدلال حينئذٍ تأكيد مقتضى الأصل. مع أنه لو تم كان مانعاً من أدلة المثبتين - لو تمت في أنفسها - أو معارضاً لها بنحو يلزم النظر في كيفية الجمع بينه.
وكيف كان فقد استدل عليه بالأدلة الأربعة. وقد تقدم في مقدمة مباحث الحجج التعرض لدليل العقل القاضي بامتناع التعبد بغير العلم من دون خصوصية للخبر، والجواب عنه بما لا مزيد عليه.
أدلة المنع من الكتاب المجيد
كما أن عمدة الأدلة من الكتاب هو العمومات الناهية عن التمسك بغير العلم أو بالظن ونحوها مما تقدم التعرض له في مقدمة مباحث الحجج أيض، عند الكلام في أصالة عدم حجية غير العلم. وقد سبق أنه لا ينهض بإثبات العموم. ولو نهض به أمكن تخصيصه بأدلة الحجية، على كلام في خصوص سيرة العقلاء التي استدل بها على حجية الخبر يأتي التعرض له إن شاء الله تعالى. كما يأتي الكلام عند الاستدلال على الحجية بآية النبأ في نهوض