الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٧٨ - تقريب عدم إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين
(المقام الأول):في الحادثين غير المتضادين.
ولاينبغي التأمل في جريان استصحاب عدم كل منهما في زمان الشك ذاتاً بلحاظ عمود الزمان، من دون نظر لإضافة زمان الشك للحادث الآخر، لتمامية ركني الاستصحاب فيهما مع. فإذا علم بموت الأب والابن وتردد الأمر بين موت الأب يوم الخميس والابن يوم الجمعة والعكس جرى استصحاب حياة كل منهما وعدم موته إلى يوم الجمعة. غاية الأمر أنه يعلم بكذب أحدهم، فيجري عليهما مايجري علىالأصلين المعلوم كذب أحدهم.وهذاكله ظاهر.
وإنما المهم الكلام في استصحاب عدم كل منهما في زمان حدوث الآخر على إجماله بما هو زمان خاص من أزمنة الشك وبعنوانه الخاص من أجل إثبات أثره، كميراثه منه. ومن الظاهر أن للشك في تقدم أحد الحادثين على الآخر صورتين:
الجهل بتاريخ الحادثين غير المتضادين
(الصورة الأولى): أن يجهل تاريخ الحادثين، كالمثال المتقدم. وظاهر شيخنا الأعظم(قده) جريان الاستصحاب في كل منهما ذات، وأنه يجري عليهما ما يجري على الأصلين المعلوم كذب أحدهم. لكن منع من ذلك غير واحد، لدعوى قصور دليل
الاستصحاب بدواً عن ذلك. والمذكور في كلامهم وجهان:
تقريب عدم إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين
(الأول): عدم إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين. فقد تقدم عند الكلام في أركان الاستصحاب أنه لابد من إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين، بحيث يحرز أن المشكوك استمرار للمتيقن، ولا يكفي تقدم زمان المتيقن على زمان المشكوك مع انفصالهما بزمان آخر، نظير الطفرة، بل ولا مع احتمال الانفصال.